الْيَوْمَ أَذَلَّ الله قُرَيْشًا، فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ حَتَّى إِذَا حَاذَى بِأَبِى سُفْيَانَ نَادَاهُ: يَا رَسُولَ الله! أَمَرتَ بقَتْلِ قَوْمِك؟ زَعَمَ سعدٌ، وَمَنْ مَعَهُ حِينَ مَرَّ بِنَا. قَالَ: يَا أَبَا سُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَلحَمَة (الْيَوْمَ) تُسْتَحَلُّ الْحُرمَةُ، الْيَوْمَ أَذَل الله قُرَيْشًا، وَإِنى أَنْشُدُكَ الله فِى قَوْمِكَ فَأَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحمنِ بْنُ عَوْفٍ، وَعثمَانُ بْنُ عَفَّانَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا نَأمَنُ سعدًا أَنْ تَكُونَ مِنْهُ فِى قُرَيْشٍ صَوْلَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ: يَا أَبَا لسُفْيَانَ! الْيَوْمَ يَوْمُ الْمَرحَمَة، الْيَوْمَ أعَزَّ اللهُ فِيهِ قُرَيْشًا، قَالَ: وَأَرسَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى سَعدٍ فَعَزَلَهُ وَجَعَلَ اللِّواءَ إِلَى قَيْسٍ وَرَأَى رَسُولُ الله ﷺ أَنَّ اللِّوَاءَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ سعدٍ حِينَ صَارَ لابْنِهِ، فَأبَى سعد أَنْ يُسَلِّمَ اللِّوَاءَ إِلا بالأمَارَة مِنَ النَّبِىّ ﷺ فأرسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَيْهِ بِعِمَامَتِهِ، فَعَرَفها سَعدٌ، فَدَفَعَ اللِّوَاءَ إِلَى ابْنِهِ قَيْسٍ".
كر (١).
٤٢٠/ ٤١٢ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَجُلا مِنَ الأنصارِ وَقَعَ فِى أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ الْعَبَّاسُ، فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَلْطمَنَّهُ كَاللَّطمَةِ حَتَّى لَبِسُوا السَلاحَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَغَضِب، فَجَاءَ فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ: مَنْ أَنَا؟ فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ: فَإِنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ لا تَسُبُّوا أَموَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءَنَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! نَعُوذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ، فَاسْتَغْفِر لَنَا، فَاسْتَغْفرَ لَهُم".
كر (٢).
٤٢٠/ ٢١٥ - "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: هذِهِ السَّرَاطِينُ الَّتِى عَلَى سَاحِلِ الْبحرِ وَكلَها اللهُ بِالمَوْجِ، لا يُغْرِقُ السَّاحِلَ".