ابن جرير (١).
٤٢٠/ ٤٩٦ - "عَنْ مَيْمُونِ بْن مَهْرَانَ، عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْنَّبِيِّ ﷺ وَقَدْ انْصَرَفَ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ وَعَلَيَّ ثيَابٌ بِيضٌ وَهُوَ يُناجي دِحْيَة الكَلْبيَّ فِيمَا ظَنَنْتُ، وَكَانَ جِبْرِيلَ وَلا أَدْري، فَقَالَ جبْرِيلُ للنَّبِيِّ ﷺ: يَا رَسُولَ اللهِ: هذَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ، أَمَا إِنَّهُ شَدِيدُ وَضَحِ الثِّيَابِ وَالمَلْبَسِ (وَلِتلبَس ذُرِّيَته منْ بَعْده السَّوَاد فَلَمَّا عَرَجَ جِبْرِيلُ وَانْصَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُسَلِّم إِذْ مَرَرْتَ آنفًا؟ قُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُنَاجِي دِحْيَةَ الكَلْبيَّ فَكَرهْتُ أَنْ أَقْطَعَ نَجْواكمَا بِرَدكُّمَا عَلَيَّ السَّلامَ، قَالَ: لَقَدْ أَثْبَتَّ النَّظَرَ، ذَلِكَ جِبْريلُ وَلَيْسَ أَحَدٌ رآهُ غَيْرَ نَبِيٍّ إِلا وَذَهَبَ بَصَرُهُ، وَبَصَرُكَ ذَاهبٌ وَهُوَ مَرْدُودٌ عَلَيْكَ يَوْمَ وَفاتِكَ، قَالَ: فَلَمَّا مَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأُدْرجَ فِي أَكْفَانِهِ انْقَضَّ طَائِرٌ أَبْيَضُ فَأَتَي بَيْنَ أَكفَانِهِ وَطُلبَ فَلَمْ يُوجَدْ، فَقَالَ عكْرَمَةُ مَوْلَي ابْنِ عَبَّاسٍ: