ق في الزهد، كر (١).
٤٢٢/ ٢٨٩ - " عَنْ نَافِعٍ أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابن عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مَا الذى يَحْمِلُكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمر عَامًا وَتَتْرُكَ الجِهَادَ في سَبِيلِ الله، وَقَدْ علِمْت مَا رَغَّبَ الله فِيهِ؟ قَالَ: يَابْنَ أَخِى: بُنى الإسْلاَمُ عَلَى خَمْسٍ: إِيمانٌ بِالله وَرَسُولِه، وَصَلاَةُ الْخَمْسِ، وَصِيامُ شَهِرِ رَمَضَانَ، وَأَدَاءُ الزَّكَاةِ، وَحَجُّ الْبَيْت، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَلاَ تَسْمَعُ مَا ذَكَرَ الله فِى كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾، فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُقَاتِلَ الْفِئَة الْبَاغِية كمَا أَمَرَكَ الله في كتَابِهِ؟ فَقَالَ: يَابْنَ أَخِى لأَنْ أَعْتَبِرَ بِهَذِهِ الآيَةِ فَلاَ أَقَاتِل أَحَبّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَعْتَبِرَ بِالأَيَةِ التَّي يَقُولُ الله فيها ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ فَقَالَ: أَلاَ تَرَى أَنَّ الله يَقُولُ: ﴿وَقُاتِلُوهُم حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾، قَالَ ابن عُمَرَ: قَدْ فَعَلنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ أنْ كَانَ أهْلُ الإسْلاَمِ قَلِيلًا وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِى دِينهِ إِمَّا أَنْ يَقْتُلُوهُ وِإمَّا أَنْ يَسْتَرِقِّوهُ حَتَّى كَثُرَ أَهْلُ الإسْلاَمِ فَلَمْ يَكُن فِتْنَةً، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ في عَلِىٍّ