عَمْرو ابْنَةَ مُنبِّهِ بْنِ الحَجَّاج وَكَانَتْ تُلَطِّفُ رسُولَ الله فَأتَاهَا ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: كَيْفَ أنْتِ يَا أمَ عَبد الله؟ فَقَالَتْ: بِخَيْرٍ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: فَكَيْفَ أبُو عَبْدِ الله؟ فَقَالَت: بِخَيْر يَا رَسُولَ الله، وَعَبْدُ الله رَجُل قَدْ تَرَكَ الدُّنْيَا فَلاَ يُرِيْدُهَا، وَتَرَكَ النِّسَاءَ فَلاَ يُريدُهُنَّ، وَلاَ يَأكُلُ اللَّحْمَ، فَقَالَ لَهُ أبُوهُ يَوْمَ صِفِّيْن أُخْرُجْ فَقَاتِلْ، فَقَالَ: كَيْفَ تَأمُرُنى أخْرُجُ فَأقَاتِلُ وَقَدْ سَمِعْت مِنْ عَهْدِ رَسُول الله ﷺ إِلَىَّ مَا سَمِعْت؟ ! قَالَ: نَشَدْتُكَ بِالله، أتَعْلَمُ أن آخِرَ مَا كَانَ مِنْ رَسُول الله ﷺ إِلَيْكَ، أَنْ أخَذَ بِيَدِكَ فَوَضَعَهَا في يَدِى، فَقَالَ: أطعْ عَمْرو بْنَ العَاصِى مَا دَامَ حيًا؟ قَالَ نَعَمْ".
كر (١).