خط عن معقل بن يسار (١).
٤٢٣/ ١٧٩ - "إِنَّ الله تَعَالَى لَا يَتَعَاظَمُه ذَنْبٌ غفَرَهُ، إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ قَتَلَ ثَمَانِيًا وَتِسْعِينَ نَفْسا، فَأَتَى رَاهِبًا، فَقَالَ: إِنِّى قَتَلتُ ثَمَانِى وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجدُ لِىَ مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَالَ لَهُ: قَدْ أَسْرَفْتَ، فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى رَاهبًا آخَرَ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّى قَتَلْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ نَفْسًا، فَهَلْ تَجدُ لِىَ مِنْ ثَوْبَةٍ؟ ، قَالَ: قَدْ أَسْرَفْتَ فَقامَ إِلَيْه فَقَتَلَهُ، ثُمَّ أَتَى رَاهِبًا آخَرَ، فَقَالَ: إِنَّى قَتَلتُ مِائَةَ نَفْسٍ، فَهَلْ تَجِدُ لِىَ منْ تَوْبَة؟ قَالَ: أَسْرَفْتَ، وَمَا أَدْرِى؟ وَلَكِنْ. هَاهُنَا قَريتان، قرية: يُقَالُ لَهَا، نَصْرَةُ وَالأُخرَى يُقَال لَهَا: كفْرَةُ، فَأَمَّا نَصْرَةُ، فَيَعْمَلُونَ عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، لَا يَثْبُتُ فيهَا غَيْرهُمْ، وَأَمَّا أَهْلُ كفْرَة، فَيَعْمَلُونَ عَمَلَ أَهْل النَّارِ، لَا يَثْبُتُ فيهَا غَيْرهُمْ، فَانْطَلِقْ إِلَى أَهْلِ نَصْرَة، فَإِنْ تُبْتَ فيهَا وَعَمِلتَ مثْلَ أَهْلِهَا، فَلاَ يُشَكّ فِى تَوْبَتِكَ، فَانْطَلَقَ يُرِيدهُا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ القَرْيَتَيْن أَدْرَكَهُ الْمَوتُ، فَسَأَلَتِ الْمَلاَئِكَةُ رَبَّها عَنْهُ، فَقَالَ: انْظُرُوا إِلَى أَىِّ الْقَرْيَتَيْنِ كَانَ أَقْرَبَ، فَاكتُبُوه مِنْ أَهْلِهَا، فَوَجَدُوهُ أَقْرَبَ إِلَى نصْرَة بِقَيْدِ أَنْمُلَةٍ، فَكُتِبَ مِنْ أَهْلِهَا".
طب عن ابن عمرو (٢).