٤٣٠/ ١٩٩ - "عَنِ ابنِ مَسْعُود أنَّهُ أتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَرأ ﵈، وَأَمَرهُم بِتَقْوَى الله وَأنْ لَا يَخْتلِفُوا في الْقُرآنِ، وَلَا يَتَنَازَعُوا فِيهِ، فَإِنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ وَلَا يَنْسَى وَلَا يَنْفذُ لِكَثْرةِ الرَّد أَفَلَا تَرَوْنَ أَنَّ شَرِيعَةَ الإِسْلَامِ فِيهِ وَاحِدة حُدُودَهَا وَفَرَائِصَهَا وَأَمَرَ الله فِيهَا وَلَوْ كَانَ شَىْءٌ مِنَ الْحُرْفَيينَ يَأتِى بِشَىْءٍ يَغْنِى عَنْهُ الآخَر كَانَ ذَلِكَ الاخْتِلَافُ وَلَكِنَّه جَامِعٌ لِذَلِكَ كُلِّهِ وَإنِّى لأَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أَصْبَحَ فِيكُم الْيَوْمَ مِنَ الْفِقْهِ، وَالْعِلْمِ مِنْ خَيْر مَا فِي النَّاسِ، وَلَوْ أعْلَمُ أحَدًا يَبْلغنيه الإبِل هُوَ أعْلَمُ بِما أُنْزِل عَلَى مُحَمَّدٍ لَقَصَدْتُهُ حَتَّى أزْدَاد عِلْمًا إِلَى عِلْمِى عَلِمْتُ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يُعْرَضُ عَلَيْه الْقُرآنُ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً فُعُرِضَ عَامَ تُوفِّىَ مَرَّتَيْن فَكُنْتُ إِذَا قَرَأتُ عَلَيْهِ أَخْبَرنِى أَنِّى مُحْسِنٌ فَمَنْ قَرَأَ عَلَى قِرَاءَتِى فَلَا يَدَعْهَا رَغْبَةً عَنْهَا وَمَنْ قَرَأَ عَلىَّ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الْحُرُوفِ، فَلَا يَدَعْهُ رَغْبَةَ عَنْهُ فَإنَّ مَنْ جَحَدَ بِحَرْفٍ مِنْهُ جَحَدَ بِهِ كُلِّهِ".
كر (١).