(مسند عبد الرحمن بن عائش الحضرمي)
٤٤٥/ ١ - " قَالَ كَرَ: لُه حَدِيثٌ واحدٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِنِ عَائشِ الحَضرميِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ ذَاتَ غَدَاةٍ فَقَالَ قَائِلٌ: مَا رَأيْتُ أصْفَرَ وَجْهًا مِنْكَ الغَدَاة، فَقَالَ: مَالِى وَقَدْ رأَيتُ رَبَّي اللَّيلَةَ فِي أَحْسَنِ صُوَرةٍ فَقَالَ لِى: يا مُحمدُ: فِيمَ يَخْتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى؟ قُلْتُ: لا أَعْلَمُ، فَوَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ كتفَّى فَوَجدْتُ بَرْدَهَا بيْنَ ثَدْيَّ فَقُلتُ: ما فِي السَّموات والأَرْضِ ثُمَّ تَلا ﴿وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ﴾، ثُمَّ قَالَ: فِيمَ يَخَتَصِمُ الملأُ الأَعْلَى يَا مُحمدُ؟ قُلْتُ: فِي الكَفَّارات يَا رَبِّ، قُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟ قُلْتُ: المشْىُ عَلَى الأَقْدامِ إلى الجَمَاعَاتِ، والجلوسُ فِي المسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ وَإِبْلاغُ الوْضُوءِ أمَاكنِهُ فِي المَكَارِه، مَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَعشْ بِخير وَيُمِتْهُ بَخير وَيَكُنْ من خَطِيئتِهِ كيومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَمِنَ الدرجَاتِ إطعَامُ الطَّعامِ وبَذلُ السَّلامِ، وَأنْ تَقُومَ بِالليلِ والنَّاسُ نِيَامٌ، ثُمَّ قَالَ: قُلْ يَا مُحمدُ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، وسَلْ تعْطَه، قُلْتُ: إنِّى أَسْأَلُكَ الطَّيِّباتِ وَتَرْكَ المُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ المسَاكِينِ، وَأَنْ تَغفِرَ لِى وَتَتُوبَ عَليَّ، وإنْ أرَدْتَ بَقُومٍ فِتْنَةً فَتَوفَنِى وأَنَا غَيْرُ مفتُونٍ، ثم قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: تَعلمُوهُنَّ فوالَّذى نَفْسِى بِيَدهِ إنِهُنَّ لحَقُّ".
ابن منده والبغوي، ق في كر (١).
٤٤٥/ ٢ - "عَنْ ابْنِ عائش الحَضْرمى قَالَ: يَخْرجُ عيسَى ابنُ مريمَ عِنْدَ المَنَارة عِنْد بَابِ الشَّرقَى، ثُمَّ يَأتِى مَسْجدَ دِمَشْق حَتَّى يَقَعْد عَلَى الْمِنْبَرِ، وَيَدخُل المسلمُون المسْجِدَ، والنَّصارَى واليَهُودُ كُلُّهمْ يَرْجُونَهُ حَتَّى لَوْ أَلْقَيْتَ شَيْئًا لَمْ يُصِبْ إِلا رأسَ إِنْسَانٍ مِنْ كَثْرَتِهِم، وَيَأتِى مُؤَذِّن المُسْلِمينَ فَيقُومُ وَيَأتِى صَاحِبُ بُوقِ الْيَهودِ، وَيَأتى صَاحِبُ نَاقُوسُ النَّصَارَى فَيَقُولُ صَاحِبُ بُوقِ الْيَهُودِ: أَقْرعْ فَيُكْتَبُ سَهْمُ المسلِمينَ وَسَهْمُ النَّصَارَى وَسَهْمُ اليهودِ، ثَمَّ