٤٥٧/ ٨ - "عَنْ أَبِى حُمَيْدٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُتْبةَ بْنِ عَبْدٍ السُّلَمىِّ فَأقَبَلَ يَزِيدُ الْمُقرْاى فَقَالَ لعُتْبَةَ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ إِنَّا خَرَجْنَا آنِفًا في الْتمَاسِ جُزُرٍ للنُّسُكِ فَلَم نَكُ نَجِدُ شَيْئًا غَيْرَ أَنِّى وَجَدتُ ثَرْمَاء، فَقَالَ عُتْبَهُ: فَلَوْ مَا جِئْتنا بِهِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ غَفَرًا أَتُجزئ عنْكَ ولا تُجْزِئُ عَنِّى؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّكَ تَشُكُّ وَلا أَشُكُّ، ثُمَّ أَخْرَجَ عُتْبَةُ يَدَهُ فَقَالَ: إِنَّما نَهَىَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَن المُوصِلَة، وَالمُصْفَرةِ، النجقاءِ، والكَسْرَاءِ، والمُشَيَّعَةِ، قَالَ: وَالْمُوصِلَةُ: الْمُسْتَأصَلُ بِهَا، وَالمُصْفَرّةٍ: المُسْتَأَصَلُ أذُنُهَا، وَالنَّجقَاءُ: الْعَوراءُ البيِّنُ عَوَرُهَا وَالمُشَّيهةُ المهْزُولَةُ، وَالْمريِضَة التى لا تَتْبَعُ الغَنَمَ".
ابن جرير (١).
٤٥٧/ ٩ - "كَانَتْ حَاضِنَتَى مِنْ بَنِى سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَابْنٌ لَها نَرْعَى بُهْمًا لَنَا وَلَمْ نَأخُذْ مَعَنَا زَادًا، فَقُلْتُ: يَا أَخِى اذْهَبْ فَأتِنَا بِزَادٍ مِنْ عِنْدِ أُمِّنَا، فانْطَلَقَ أَخِى وَمَكَثْتُ عِنْدَ الْبُهْمِ فَأَقْبَلَ طَيْرَانِ أَبْيَضَانِ كَأَنَّهُمَا نَسْرَانِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: أَهُوَ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلا يَبْتَدِرَانِى فَأَخَذَانِى فَأَبْطَحَانِى لِلْقَفَا، فَشَقَّا بَطْنِى، ثُمَّ اسْتَخْرَجَا قَلبِى فَشَقَّاهُ فأَخْرجَا مِنْهُ عَلَقَتَيْنِ سَوْدَاوَيْنِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِه: ائْتِنى بِمَاءِ ثَلْجٍ، فَغَسلا بِهِ جَوْفِى ثُمَّ