مِنِّى؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَلَسْتَ رَكُوسِيّا؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَرْأَسُ قَوْمَكَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْتَ تَأخُذُ الْمِرْبَاعَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِى دِينِكَ، فَتَوَاضَعْتُ في نَفْسِى، قَالَ: يَا عَدِىُّ بْنَ حَاتِم أَسْلِمْ تَسْلَمْ فَإنِّى مَا أظنُّ أَوْ أَحْسبُ أَنَّهُ يَمْنَعُكَ مِنْ أَنْ تُسْلِمَ إِلَّا خَصَاصَةٌ مَنْ تَرَى حَوْلِى، وَأَنَّكَ تَرَى الَنَّاسَ عَلَيْنَا إِلْبًا وَاحدًا وَيَدًا وَاحِدَةً، فَهَلْ أَتَيْتَ الْحِيرةَ؟ قُلْتُ: لَا وَقَدْ عَلِمْتُ مَكَانَهَا، قَالَ: يُوشِكُ الظَّعِينَةُ أَنْ تَرْحَلَ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوارٍ، وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْكُمْ كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، قُلْتُ: كِسْرَى بْنُ هُرْمُزَ؟ قَالَهَا ثَلاثًا، يُوشِكُ أَنْ يُهِمَّ الرَّجُل مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَةً، فَلَقَدْ رَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَخْرُجُ مِنَ الْحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِغَيْرِ جِوَارٍ، وَلَقَدْ كُنْتُ فِى أَوَّلِ خَيْلٍ غَارَتْ عَلَى الْمَدَائِنِ، وَلَتَحَقَّقُ الثَّالِثَةُ إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولِ الله ﷺ قَالَهُ".
ش، ع، كر (١).
٤٦٠/ ٧ - "عَنْ عَدِىِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنُّبُوَّة، فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْعَرَبِ كَانَ أَشَدَّ لَهُ بُغْضًا وَلَا كَرَاهِيَةً مِنِّى، حَتَّى لَحِقْتُ بِالرُّومِ فَتَنَصَّرتُ فِيهِمْ،