فِى نَفْسِى فَقُلْتُ لَعَلِّى مَغْبُونٌ؛ يَسْمَعُ أَصْحَابِى مَا لَمْ أَسْمَعْ، وَيَتَعَلَّمُونَ مَا لَمْ أتَعَلَّمْ مِنْ نَبِىِّ الله ﷺ فَحَضرتُ يَوْمًا فَسَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: قَالَ نَبىُّ الله ﷺ مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا كَانَ مِنْ خَطِيئَتهِ كَيْومَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَتَعَجَّبْتُ لِذَلِكَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب: فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلَامَ الأَوَّلَ؟ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَبًا، فَقُلْتُ: ارْدُدْ عَلَىَّ جَعَلَنِى الله فِدَاكَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا فَتَحَ الله لَهُ أَبْوَابَ الْجَنَّة يَدْخُلُ مِنْ أَيِّها شَاءَ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْنَا نَبِىُّ الله فَجَلَسْتُ مَسْتَقْبِلَهُ فَصَرَفَ وَجهَهُ عنِّى حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرارًا، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ، قُلْتُ: يَا نَبِىَّ الله بِأَبِى وَأمِّى لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّى؟ فَأَقْبَلَ عَلىَّ فَقَالَ: "أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ اِثْنَا عَشَرَ؟ فَلَمَّا رَأَيتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِى".
كر (١).
٤٧٤/ ١٨ - "عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِحُلِىٍّ عَنْ أُمِّى وَقَدْ تُوفِّيتْ، فَقَال لَهَا رَسُولُ الله ﷺ أَمَرَتْكِ بِذَلِكَ؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ فَأَمْسِكِى عَلَيْكِ مَالَكِ فَهُوَ خَيْرٌ لَكِ".
ابن جرير (٢).
٤٧٤/ ١٩ - "عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ النَّبِىَّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ أُمِّى تُوُفِّيَتْ وَتَرَكَتْ حُلِيًّا وَلَمْ تُوصِ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: احْبِسْ عَلَيْكَ مَالَكَ".