أشْهَد أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّى مُهَاجِرٌ مُجَاهِدٌ، فَفَعلَ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَنْتَ سَائِلِى شَيْئًا أُعْطِيهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَعْطَيْتُكَ، فَقَالَ: ألَا إِنِّى لَا أسْأَلُكَ مَالًا إِنّى أكْثَرُ قُرَيْشٍ مَالًا، وَلَكِنْ أسْأَلُكَ أنْ تَسْتَغْفِرَ لِى، وَقَالَ: كُلُّ نَفَقَةٍ أَنفَقْتُهَا لأَصُدَّ بِهَا عَنْ سَبِيلِ الله فَوَالله لَئِنْ طَالَتْ بِيَ حَيَاةٌ لأُضْعِفَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ".
كر (١).
٤٧٧/ ٣ - "عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الله أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ لَمَّا رَأَى عِكْرمَةَ بْنَ أَبِى جَهْلٍ قَامَ إِلَيْهِ واعْتَنَقَهُ وَقَالَ: مَرْحَبًا بِالرَّاكِبِ الْمُهَاجِرِ، قَالَ مُصْعَبٌ: وَزَعَم بَعْضُ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ قِيَامَ رَسُول الله ﷺ إِلَيْهِ وَفَرَحهُ بِهِ أنَّ رَسُولَ الله ﷺ رَأَى في مَنَامِهِ أَنَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَرَأَى فِيهَا عَذْقًا مُذَلَّلًا فَأَعْجَبَهُ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لَهُ: لأَبِى جَهْلٍ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: مَا لأَبى جَهْلٍ وَالْجَنَّة، وَالله لَا يَدْخُلُهَا أَبدًا، فَلَمَّا رَأَى عِكْرِمَة أَتَاهُ مُسْلِمًا تَأَوَّلَ ذَلِكَ الْعَذْقَ عِكْرمَةَ بْنَ أَبِى جَهْلٍ، وَقَدِمَ عَلَى عِكْرَمةَ - منصرفه مِنْ مَكَّةَ بعد الْفَتْحِ - المدينة فَجَعَلَ عِكْرِمَةُ كُلَّمَا مَرَّ بِمَجْلِسٍ مِنْ مَجالِسِ الأَنْصَارِ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِى جَهْلٍ، يَسُبُّوا أبا جَهْلٍ، فَشَكَى ذَلِكَ عِكْرمَةُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لَا تُؤْذُوا الأَحْيَاءَ بسَبِّ الأَمْوَاتِ".