إِنَّ ابْنَ مُرَّة قَدْ أَتَى بِمقَالَة ... لَيْسَتْ مَقَالَةَ مَنْ يُرِيدُ صَلَاحًا
إِنِّى لأَحْسِبُ قَوْلَهُ وَفِعَالَهُ ... يَوْمًا وَإنْ طَالَ الزَّمَانُ ذُبَاحًا
لِيُسَفِّهَ الأَشيْاخَ مِمَّن قَدْ مَضى ... مَنْ رَامَ ذَلِكَ لَا أَصَابَ فَلَاحًا
فَقَالَ عَمْرٌو: الْكَاذِبُ مِنِّى وَمِنْكَ أَمَرَّ الله عَيشَهُ وَأَبْكَمَ لِسَانَهُ، وَأَكْمَدَ أَنْسَابَهُ، وَكَانَ لَا يَجِدُ طَعْم الطَّعَامِ فَخَرَجَ عَمْرٌو بِمنْ أسْلَمَ مِنْ قَوْمِهِ حَتَّى أتَوا النَّبِىَّ ﷺ فَحَيَّاهُمْ وَرَحَّبَ بِهِمْ، وَكتَبَ لَهُمْ كِتَابًا، هَذِه النُّسْخَةُ: بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذَا كِتَابُ أَمَانٍ مِنَ الله الْعَزِيزِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ بِحَقٍّ صَادِقٍ، وَكتَابٍ نَاطِقٍ مَعَ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ لِجُهَينَةَ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ لَكُمْ بُطُونَ الأَرْضِ وَسُهُولَهَا، وَتِلَاعَ الأَوْدِيَةِ وَظُهُورَهَا عَلَى أَنْ تَرْعَوْا نَبَاتَهَا، وَتَشْرَبُوا مَاءَهَا عَلَى أَنْ تُوَدُّوا الْخُمُس، وَتُصَلُّوا الْخَمْسَ، وَفِى الغَنَيْمَةِ وِالصَّرِيمَةِ شَاتَانِ إِذَا اجْتَمَعَتَا، فَإِنْ تَفَرَّقَتَا فَشَاة شَاة، لَيْسَ عَلَى أَهْلِ المثيرة صَدَقَة، وَلَا عَلَى الوَارِدَةِ لَبِقَةٌ، وَالله شَهِيدٌ عَلَى مَا بَيْنَنَا وَمَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. كِتَاب قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ".
الرويانى، كر (١).