فَأَخْبَرْتُهُمَا خَبَرَهُ، فَقَالا وَالله مَا أحْسَنْتَ حينَ أَطْعَمْتَنَا هَذَا ثُمَّ قَامَا يَتَقَايَآنِ مَا فِى بُطُونِهِمَا مِنْ ذَلِكَ، فَلَمَّا قَفَلَ النَّاسُ مِنْ ذَلِكَ السَّفَرِ كُنْتُ أوَّلَ قَادِمٍ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَجِئْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّى فِى بَيْتِهِ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ الله وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، قَالَ: أعَوْفُ بْنُ مَالِكٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَصَاحِبُ الْجَزُورِ؟ وَلَمْ يَزِدْنِى رَسُولُ الله ﷺ عَلَى ذَلِكَ قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: هَنَا مُنْقَطِعٌ، فَإِنَّ يَزِيدَ لَمْ يُدْرِكْ عَوْفًا" (١).
٥٠٩/ ٩ - "عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأذَنْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ فَقُلْتُ: أَدْخُلُ قَالَ: ادْخُلْ، قُلْتُ: أَدْخُلُ كُلَّى أَوْ بَعْضِى؟ قَالَ: ادْخُلْ كُلّكَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءًا مَكِينًا، فَقَالَ: يَا عَوْفُ بْنَ مَالِكٍ سِتٌّ قَبْلَ السَّاعَةِ: مَوْتُ نَبِيَّكُّمْ، قُلْ إِحْدَى، فَكَأنَّمَا انْتُزِعَ قَلْبِى مِنْ مَكَانِهِ، وَفَتْحُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَوْتٌ يَأخُذُكُمْ تُعْقَصُونَ بِه كَمَا تُعْقَصُ الْغَنَمُ، وَأَنْ يَكْثُرَ الْمَالُ، ثُمَّ تَظْهَر الْفِتَنُ، وَفِى لَفْظٍ: فَتَكْثُرُ الأَمْوَالُ حَتَّى يُعْطَى الرَّجُلُ مِائَةَ دِينَارٍ فَيَسْخَطَهَا، وَفَتْحُ مَدِينَةِ الْكُفْرِ، وَهُدْنَةٌ تَكُونُ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ بَنِى الأَصْفَرِ، يَأتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَابَةً، تَحْتَ كُلِّ غَابَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، فَيَكُونُونَ أَوْلَى بِالْغَدْرِ مِنْكُمْ".