وَالله لَوْ قَدْ أُكْثرَ لَنَا مِنْهُ، فَصَبَرَ مَنْ صَبَرَ، وَفُتِنَ مَنْ فُتِنَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ لَعَلَّكَ تَكُونُ فِيهِ شَرَّ مَفْتُونٍ".
ع، كر (١).
٥٠٩/ ١٢ - "عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: عَرَّسَ بِنَا رَسُولُ الله ﷺ فَتَوَسَّدَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا ذِرَاعَ رَاحِلَتِهِ، فَانْتَبَهْتُ في بَعْضِ اللَّيْلِ فَإِذَا أَنَا لَا أَدْرِى: رَسُول الله ﷺ عِنْدَ رَاحِلَتِهِ؟ ، فَأَفْزَعَنِى ذَلِكَ، فَانْطَلَقْتُ أَلْتَمِسُ رسُولَ الله ﷺ فَإِذَا أَنَا بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأَبِى مُوسَى الأَشْعَرِىِّ، وإِذَا هُمَا قَدْ أَفْزَعَهُمَا مَا أَفْزَعَنِى، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ إِذَا سَمِعْنَا هَزِيْزًا بِأَعْلَى الْوَادِى كَهَزِيزِ الرَّحَى، فَأَخْبَرْنَاهُ بِمَا كَانَ مِنْ أمْرِنَا، فَقَالَ نَبِىُّ الله ﷺ أَتَانِى اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّى ﷿ فَخَيَّرنِى بَيْنَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعةَ، فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ الله يَا نَبِىَّ الله والصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ قَالَ: فَإِنَّكُمْ مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِى، فَانْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ فَإِذَا هُمْ قَدْ فَزِعُوا حِينَ فَقَدُوا نَبِىَّ الله ﷺ فَقَالَ نَبِىُّ الله ﷺ أَتَانِى آتٍ مِنْ رَبَّى فَخَيَّرَنَى بْينَ الشَّفَاعَةِ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ نِصْفُ أُمَّتِى الْجَنَّةَ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ فَقَالُوا: نَنْشُدُكَ الله وَالصُّحْبَةَ لَمَا جَعَلْتَنَا مِنْ أَهْلِ شَفَاعَتِكَ، فَلَمَّا أَضْمُوا عَلَيْهِ قَالَ نَبِىُّ الله ﷺ فَإِنِّى أَشْهَدُ أَنَّ شَفَاعَتِى لِمَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لَا يُشْرِكُ بِالله شَيْئًا".