(مُسْنَد فرَوة بن مُسَيك الغُطَيْفِى ثمَّ المرَادى)
٥١٥/ ١ - " أَتَيْتُ رسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أَلا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِى بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُم؟ قَالَ: بَلَى، ثُمَّ بَدا لِى فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله لَا بَلْ أَهْل سَبَأ هُم أَعَزُّ وَأَشَدُّ قُوَّة فَأَمَرنِى رَسُولُ الله ﷺ وَأَذِنَ لِى فِى قِتَالِ سَبَأ، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِه أَنْزَلَ الله فِى سَبَأ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا فَعَلَ الغُطَيْفِى؟ فَأَرْسَلَ إِلىَ مَنْزِلِى فَوَجَدَنِى قَدْ سِرْت فَردَّنِى، فَلَمَّا أَتَيتُ رَسُولَ الله ﷺ وَجَدْتُهُ قَاعِدًا وَأَصْحَابُهُ حَولَهُ فَقَالَ: ادْعُ الْقَومَ فَمَن أَجَابَكَ مِنْهَم فَأقبَل، وَمَنْ أَبَى فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِ حَتَّى يَحدثَ إِلىَّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ يَا رَسُول الله: ما سَبَأ؟ أَرْضٌ أَوِ امْرَأَة؟ قَالَ: لَيْسَتْ بِأَرضٍ وَلَا بِامْرَأَة، وَلَكنَّه رَجُلٌ وَلَد عَشَرَةً مِنَ الْعَرَبِ، فَأَمَّا سِتَّة فَتَيَامَنُوا، وَأمَّا أَرْبَعَةٌ فَتْشاءمُوا، فَأَمَّا الَّذِين تَشَاءمُوا فَلخْمٌ وَجُذَامٌ وغَسانٌ وَعَامِلة، وَأَمَّا الَّذِين تَيَامَنُوا فَالأُذْدُ وَكَنَدةُ وَحَمْيَرُ والأشْعَريون وَأَنْمارُ وَمذْحج، فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ الله: وَمَا أَنْمَار؟ قَالَ الَّذِين مِنْهُم خَثْعم وبجلة".
ابن سعد، حم، د، ت حسن غريب، طب، ك (١).