فَسَمِعَ بها أكَيْدَر دُوْمه الجُنَدل فانَطَلَقَ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إن خَيْلَكَ انطَلقَتْ وإِنَّى خِفْتُ عَلَى أَرْضِى وَمَالِى فاكْتُبْ لِى كِتَابًا لا يَعْرِضُوا مِنْ شئٍ لِى فَإِنِى مُقِرٌّ بالذى عَلَىَّ مِن الحقِّ، فَكَتَبَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ إِنَّ أكَيْدَرَ أَخْرَجَ قَبَاء مِنْ دِيبَاجٍ منْسُوجٍ مِمَّا كَانَ كِسْرى يَكْسُوهُمْ، فقَالَ: يَا رسُولَ اللهِ! اقْبلْ هَذَا مِنَّى فإِنَّى أَهْدَيْتُه لَكَ، فَقَالَ لَهُ رسولُ الله ﷺ: ارْجِعْ بِقِبَائِكَ فإنَّهُ لَيْسَ يَلْبِسُ هَذَا فِى الدَّنْيا إِلَّا حُرِمَهُ - يَعْنِى فِى الآخِرَةِ، فَرَجَعَ بِهِ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ، وَإنَّهُ رَجَعَ فِى نَفْسِه أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ هَدِيتَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله! إِنَّا أَهْل بَيْتِ يشقُّ عَلَينَا أَنْ تُرَدَّ عَليْنَا هَدِيَّتُنَا فاقْبلْ مِنِّى هَدِيَّتى، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: انْطَلِقْ فادْفَعْه إِلى عُمَر بنِ الخطابِ، قَالَ: وَكَانَ عُمرُ قَدْ سَمِعَ مَا قَالَ رسولُ اللهِ ﷺ فَبكَى فَدَمِعَتْ عَيْنَاهُ فَظَنَّ أَنَّهُ قَدْ لَحَقهُ شىْء، فانْطَلَقَ إِلَى رسُولِ اللهِ ﷺ وَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أحَدَثَ في أَمْرٌ؟ قْلَتَ فِى هَذَا القُبَاء مَا قُلْتَ ثُمَّ بُعِثَ بِهِ إِلَىَّ فَضَحِكَ رسُولُ الله ﷺ حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ عَلى فِيهِ، قَالَ: مَا بَعَثْتُ بِه إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهُ ولكنْ تَبِيعهُ وَتَسَتعين بِثَمنِهِ".
كر (١).
٥٣١/ ٥ - "عَنْ قَيْسٍ قَالَ: كُنا نَغْزُو مَعَ رسُول اللهِ ﷺ فَتَطُولُ عُزْبَتِنَا، فَقُلْتُ: أَلَا تْخَتصِى يَا رَسُولَ الله؟ فَنَهَانَا، ثُمَّ رَخَّصَ أَنْ نَتَزَّوجَ المرْأة إِلَى أَجَلٍ بِالشَّئِ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَر وَعَنْ لُحومِ الحُمُرْ الإِنْسِيَّة".
عب (٢).