قِيلَ: فَمَا بَيْن الْمَشْرقِ وَالْمغْرِب يحيى "نحل" منْها حَيْث شِئْنَا، وَلَا يجنى عَلَى امْرِئ إلَّا نَفْسهُ قَالَ: ذَلِكَ لَكَ حيْثُ شِئْتَ، وَلَا يُجْنِى عَلَيْكَ إلَّا نَفْسُكَ، قِيلَ: هَلْ لأَحَدٍ مِمَّن مَضَى مِنَّا مِنْ خَيْرٍ فِى جَاهِليَّةٍ؟ قَالَ: مَا أَتَيْتَ عَلَيهِ مَن قَبرى "قبر" عَامِرِىٍّ أَوْ قُرَشىٍّ مِن مُشْرِكٍ فَقُل: أَرْسَلَنى إِلَيْكَ مُحَمَّد فَأبَشرك "فابشرك" بِمَا يَسُوُءكَ تُجَرُّ عَلَى وَجْهِكَ وَبَطنِكَ فِى النَّارِ، ذَلِكَ بِأَنَ الله تَعَالَى بَعَثَ فِى آخِر كُل سَبْعِ أُممٍ نَبِيًا، فَمَن أَطَاع نَبِيَّهُ كَانَ مِنَ الْمُهْتَدِين، وَمَنْ عَصَاهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّيِنَ".
ع، طب، ك عن لقيط بن عامر (١).
٥٤٢/ ٣ - "بَيْنَمَا أَنَا في الْحَطِيمِ مُضْطَجِعًا إِذْ أَتَانِى آتٍ فَقَدَّ (أ) مَا بَيْنَ هَذِهِ إِلَى هَذِهِ، فَاسْتَخْرجَ قَلْبِى، ثُمَّ أُتِيتُ بِطَش "بطست" مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ إِيمَانًا فَغَسَلَ قَلْبِى بَمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ حُشِىَ ثُمَّ أُعِيدَ، ثُم أتِيتُ بَدِابَّةٍ دُون الْبَغْلِ وَفَوْق الْحِمَارِ أَبْيَض يُقَالُ له الْبُرَاقُ، يَضَعُ خَطْوَةً عِنْدَ أَقْصَى طَرَفِهِ، فَحُمِلتُ عَلَيْه، فَانْطَلَقَ بِى جبريلُ حَتَّى أَتَى السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ: مَن هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمْن مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّد، قِيلَ: وَقَدْ أُرسِلَ إِلَيْهِ قال: نعم، قال مرحبًا به، فنعم المجئ جاء ففتح فَلَمَّا خَلَصْتُ فإذا آدم؟ قَالَ هذا أَبُوكَ آدَمُ فَسَلِّمَ عَلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَليْه فَرَدَّ السَّلَام، ثُمَّ قَاَل: مَرْحبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِح والابن الصَّالِح ثُمَ صَعَدَ حَتَّى أَتَى السَّمَاء الثَّانِيَة فَاسْتَفْتَحَ قِيلَ مَنْ هَذَا؟ قَالَ جِبْرِيل، قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّد، قِيلَ وَقَدْ أرسل إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ مَرْحَبًا فَنِعْمَ الْمَجِئ جَاءَ فَفَتَحَ فَلَمَّا خلصتُ إِذَا بيَحْيى وَعِيسَى وَهُمَا ابْنَا الْخَالَة قَالَ: هَذَا يَحْيَى وَعِيسَى فَسَلِّمْ عَلَيْهمَا فَسَلَّمتُ فَرَدَّا، ثُمَّ