رَوْحُ بْنُ مُسَافِرٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ: ذُكِر رَجُلٌ عِنْدَ الْحَسَنِ، فَنَالَ مِنْهُ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، مَا نَرَاكَ إِلَّا اغَتَبْتَ الرَّجُلَ، فَقَالَ: أَىْ لُكَعُ، هَلْ عِبْتُ مِنْ شَىْءٍ فَتَكُونَ غِيبَةً؟ إِنَّمَا رَجُلٌ أَعْلَنَ بَالْمَعَاصِى وَلمْ يَكْتُمْهَا، فَإِنَّ ذِكْرَكُمْ إِيَّاهُ حَسَنَةٌ تُكْتَبُ لَكُمْ، وَأَيما رَجُلٍ، عَمِلَ بِالْمَعَاصِى فَكَتَمَهَا النَّاسَ، كَانَ ذِكْرُكُمْ إِيَّاهُ غِيبةً".
هب (١)
٥٧٣/ ٩ - "عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ الْقُشَيْرِىِّ أَنَّهُ قَدِمَ عَلَى النَّبِىِّ ﷺ فَقَالَ: وَالَّذِى بَعَثَكَ بِالْحَقِّ وَدِينِ الْحَقِّ، مَا تَخَلَّصْتُ إِلْيَكَ حَتَّى حَلَفْتُ لِقَوْمِى عَدَدَ هَؤُلَاءِ (يَعْنِى أَنَامِلَ كَفَّيْهِ) بِالله، لَا أتَّبِعُكَ، وَلَا أؤمِنُ بِكَ، وَلَا أُصَدِّقُكَ، وَإِنِّى أَسْأَلُكَ بِالله، بِمَ بعَثَكَ رَبُّكَ؟ قَالَ: بالإِسْلَامِ. قَالَ: وَمَا الإِسْلَامُ؟ قَالَ: أَنْ تُسْلِمَ وَجْهَكَ لله وَأنْ تُخَلِّىَ لَهُ بِنَفْسِكَ، قَالَ: فَمَا حَقُّ أَزْوَاجِنَا عَلَيْنَا؟ قَالَ: أَطْعِمْ إذَا طَعِمْتَ، وَاكْسُ إِذَا كُسِيتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجْهَ، وَلَا تُقَبِّحْهُ، وَلَا تَهْجُرْ إِلَّا في الْبَيْتِ، كَيْفَ وَقَدْ أَفْضى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا ثُمَّ أَشَارَ بِيَدِهِ قِبَلَ الشَّامِ، فَقَالَ: هَا هُنَا تُحْشَرُونَ، هَا هُنَا تُحْشَرُونَ رُكْبانًا وَرجَالًا، وَعَلَى وجُوهِكُمْ الْفِدَامُ، وَأَوَّلُ شَىْءٍ يُعْرِبُ عَنْ أَحَدِكُمْ فَخِذُه".