كِتَابِهِ أَدْعُوكَ إِلَى الله، فَقَالَ لَهُ: يَا مُحَمَّدُ مَا أَنْتَ بِمُنْتَهٍ عَنْ سَبِّ آلِهَتِنَا؟ هَلْ تُرِيدُ إِلَّا أَنْ نَشْهَدَ أَنكَ قَدْ بَلَّغْتَ؟ فَنَحْنُ نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ الله ﷺ فأَقْبَلَ عَلَىَّ، فَقَالَ: وَالله إِنِّى لأَعْلَمُ أَنَّ مَا يَقُولُ حَقٌّ، وَلَكِنْ بنو قُصَىٍّ قَالُوا: فِينَا الْحِجَابَةُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا: فِينَا الْقِرَى؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ قَالُوا: فِينَا السِّقَايَةُ؟ فَقُلْنَا: نَعَمْ، ثُمَّ أطْعَمُوا وأَطْعَمْنَا، حَتَّى إِذَا تَحَاكَّتِ الرُّكْبُ قَالُوا: مِنَّا نَبِىٌّ والله لاَ أَفْعَلُ".
ش (١).
٥٧٨/ ١٤ - "اسْتَأذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ وَهُوَ بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ وَقالَ: قَدْ فَاتَنِى اللَّيْلَةَ جُزْئِى مِن الْقُرَآنِ، وَإِنَى لاَ أُوثر عَلَيْهِ شَيْئًا".
ابن أبى داود في المصاحف (٢).
٥٧٨/ ١٥ - "عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوئَيبٍ، قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِى بَكْرٍ تَطلُبُ مِيرَاثَهَا مِن ابْنِ ابْنِهَا أَوْ مِن ابْنِ بِنْتِهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكِ في الْكِتَابِ شَيْئًا، وَمَا سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقْضِى لَكِ بِشَىْءٍ وَسَأسْألُ النَّاسَ الْعَشِيَّةَ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: إِنَّ الْجَدَّةَ أَتَتْنِى تَسْأَلُنِى مِيرَاثَهَا من ابْنِ ابْنِها أَوِ ابْنِ ابْنَتِهَا وَإنِّى لَمْ أَجِدْ لَهَا في الْكِتَابِ شَيْئًا، وَلَمْ أَسْمَعْ النَّبِىَّ ﷺ يَقْضى لَهَا بِشَىْءٍ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ فِيهَا شَيْئًا، فَقَامَ الْمغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ فَقَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقضى لَهَا