في الْغُرْفَةِ، فَأُهْرِيقَ مَاءٌ في الْغُرْفَةِ، فَقُمْتُ أَنَا وَأُمُّ أَيُّوبَ بَقَطِيفَةٍ نَنْتَقِعُ الْمَاءَ شَفَقًا أَنْ يَخْلُصَ إِلى رَسُول الله ﷺ فَنَزلْتُ إِلى رَسُولِ الله ﷺ وَأَنَا مَشْفِقٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: لَا يَنْبَغِي أَنْ أَكوُنَ فَوْقَكَ، انْتَقِلْ إِلَى الْغُرْفَةِ، فَأمرَ رَسُولُ الله ﷺ بِمتَاعِهِ فَنُقِل وَمَتَاعُهُ قَلِيلٌ، فَقُلْتُ: يَا رَسُول الله: كُنْتَ تُرْسِلُ إِلَيَّ بِالطَّعَامِ فأنْظُرُ فَإِذَا رَأَيتُ أَثَرَ أَصَابِعِكَ وَضَعْتُ يَدِي فِيهِ، حَتَّى كَانَ هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أَرْسَلْتَ بِهِ إِلَيَّ، فَنَظَرتُ فِيهِ فَلَمْ أَرَ فِيهِ أَثَرَ أَصَابِعِكَ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أَجَلْ، إِنَّ فِيهِ بَصَلًا، وَكَرِهْتُ أَنْ آكُلَهُ مِنْ أَجْلِ الْمَلَكِ الَّذِي يَأتِيني، وأمَّا أَنْتُمْ فَكُلُوهُ".
أبو نعيم، كر (١).
٦١١/ ٨ - "صَنَعْتُ لِلنبَّيِّ ﷺ وَأَبِي بَكْرٍ طَعَامًا قَدْرَ مَا يَكَفِيهِمَا فَأَتَيْتُهُمَا، فَقَالَ لي رَسُولُ الله ﷺ: اذْهَبْ فَادْعُ لي ثَلَاثِين مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ، فَشَقَّ عَليَّ ذَلِكَ، فَقُلتُ: مَا عِنْدي شَىْءٌ أَزِيدُهُ، فَكَأَنِّي تَغَفَّلْتُ، فَقَالَ: اذْهبْ فَادْعُ لي ثَلَاثين مِنْ أشْرَافِ الأَنْصَارِ فَدَعْوتُهمْ فَجَاءُوا فَقَالَ: اطعَمُوا، فَأَكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ شَهِدُوا أَنَّه رَسُولُ الله ﷺ، قِيْلَ: ثُم بَايَعُوه قَبْلَ أنْ يَخْرجُوا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ ليِ سِتِّينَ مِنْ أَشْرَافِ الأَنْصَارِ، والله لأَنَا بِالسِّتِين أَجْوَدُ بِشَىْءٍ بِالثَّلاثين، فَدَعَوْتُهُمْ فَأكَلُوا حَتَّى صَدَرُوا، ثُمَّ