ابن جرير (١).
٦٢١/ ٥٧ - "إِنَّ الله ﷿ يَفْتَحُ الذِّكْرَ فِى ثَلاثِ سَاعَاتٍ يَبْقَيْنَ مِنَ اللَّيْلِ: فِى السَّاعَةِ الأُولَى مِنْهُنَّ يَنْظُر فِي الْكِتَابِ الَّذِى لَا يَنَظُرُ فِيه أَحَدٌ غَيْرُه، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ وَيُثبِتُ، ثُمَّ يَنْزِلُ في السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ إِلى جَنَّةِ عَدْنٍ وَهى قِرَاهُ الَّتِى لَمْ تَرَهَا عَيْن وَلَمْ تَخْطُرْ عَلَى قَلبِ بَشَرٍ، وَهِىَ مَسكنُهُ وَلَا يَسْكُن مَعَهُ مِنْ بَنِى آدَمَ غَيْرُ ثَلَاثَةٍ: النَّبِيِّيِنَ، والصِّدِّيِقَينَ، والشَّهَدَاءِ، ثُمَّ يَقُولُ: طَوبَى لِمنْ دَخَلك، ثُمَّ يَدَخْلُ فِى السَّاعَةِ الثَّالِثَةِ إِلِى السَّماءِ الدُّنْيَا بِرُوحِهِ وَمَلائِكَتِهِ فَيَنْتَفِضُ فَيَقُولُ: قُومِىِ بِعِزَّتِى ثُمَّ يَطَّلْعُ عَلَى عِبَادِهِ فَيَقُولُ: مَنْ يَسْتَغْفِرُنِى أَغْفر لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِى أَعْطِيهِ، مَنْ يَدْعُونِى فَأَستجيب لَهُ حَتَّى يَطلُعَ الْفَجْرُ، فَذَلِكَ يَقُولُ: وَقُرآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا، فيَشْهَدُهُ الله وَمَلائكةُ اللَّيْلِ - وَمَلائِكَةُ النَّهارِ".
ابن جرير (٢).
٦٢١/ ٥٨ - "عَنَ أَبِى الدَّرْدَاءِ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّكُمْ سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جندًا بِالشَّامِ وَمِصْرَ والْعِرَاقِ والْيَمَنِ، قَالُوا: فَخِرْ لَنَا يَا رَسُولَ الله، قَالَ: عَلَيْكُمْ بالشَّامِ، قَالُوا: إِنَّا أَصْحَابُ مَاشِيَةٍ وَعَمُودٍ وَلا نُطيقُ الشَّامَ، قَالَ: فَمَنْ أَبَى، وَفِى لَفْظٍ: فَمَنْ لَمْ يُطقِ الشَّامَ -فَليَلْحَقْ بِيَمنِهِ وَلْيَسْقِ بِغُدَرِه، فَإِنَّ الله -تَعَالَى- قَدْ تَكَفَّل لِى بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ".