٦٢٢/ ٤ - "عَنْ أَبِي ذَرٍ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ فَاجْتَوَيْتُهَا، فَأَمَرَ لِي رَسُولُ الله ﷺ بِغُنيمَةٍ فَخَرَجْتُ فِيهَا فَأَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَّممْتُ الصَّعِيدَ فَصَلَّيْتُ أَيَّامًا، فَوَقَعَ فيِ نَفْسِي شَيْءٌ مِنْ ذلكَ ظَنَنتُ أَنِّي هَالِكٌ، فَأَمَرْتُ بِقَعُودٍ فَشد عَلَيْهِ، ثُمَّ رَكبْتُهُ حَتَّي قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ فيِ ظِلِّ الْمَسْجِدِ فيِ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَفَعَ رَأسَهُ وَقَالَ: سُبْحَانَ الله أَبُو ذَرٍّ؟ فَقلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ فَتَيَمَّمتُ أَيَّامًا، ثُمَّ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وحَتَّي ظَنَنْتُ أني هَالِك، فَدَعَا رَسُولُ الله ﷺ بِمَاءٍ فَجَاءَتْ بِهِ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فيِ عُسٍّ يَتَخَضْخَضُ يَقُولُ: لَيْسَ بِمَلآن، فَاسْتَتَرْتُ بِالرَّاحِلَةِ وَأَمَرَ رَجُلًا فَسَتَرنِي فَاغْتَسَلتُ ثُمَّ قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ: إِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ كَافٍ مَا لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ، وَلَوْ إِلَي عَشْرِ سِنِينَ فَإِذَا وَجَدْتَ الْمَاءَ فَإِنَّهُ يُسْرِيكَ".
عب، ض (١).
٦٢٢/ ٥ - "قُلتُ: يَا رَسُولَ الله أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فيِ الأَرْضِ أَوَّل؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ، قُلتُ: ثُمَّ أَي؟ قَالَ: الْمَسْجِدُ الأَقْصَي، قُلْتُ: كُمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً، قَالَ: ثُمَّ حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ".