خَرَجْتُ مَعَ رسولِ الله ﷺ مِنْ بَيْتِه، وَبْيتُه يَوْمَئِذٍ المسْجِدُ حَتَّى أَتْينَا البقيعَ فعطَسَ رَسولُ الله ﷺ فمكثَ طَويلًا فَقُلتُ لَهُ: بِأَبِى وَأمِّى قُلْتَ شَيْئًا لَمْ أَفْهَمْه، فَقَالَ نَعَمْ أتانِى مِنْ ربِّى أَوْ أَخْبَرنِى جِبْرِيلُ فَقَالَ: إذَا عَطَسْتَ فَقُلْ: الحمدُ لله ككَرَمِهِ، والحَمد لله كَعزِّ جلاله قَالَ: قَالَ الرَّبُ ﵎ يَقُولُ: صَدَقَ عَبْدِى، صَدَقَ عَبْدِى مَغُفورًا لَهُ".
ابن جرير (١).
٦٢٥/ ٣٠ - "عَنْ أَبِى رَافِعٍ أَنَّ رَسولَ الله ﷺ سُئِلَ كَمْ للمؤْمنِ مِنْ ستْرٍ؟ قَالَ: هِى أكثر مِنْ أَنْ تُحْصى، وَلَكِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا عَمِلَ خَطِيئَةً هَتَكَ مِنْها ستْرا، فَإِذا تَابَ رَجَع إليه ذَلِكَ السترُ وَتِسْعَةٌ مَعَه، فَإذا لَمْ يتبْ هُتك عَنه منها سِتْرٌ وَاحِدٌ حَتَّى إِذَا لَم يَبْقَ عَليه شئٌ قَالَ الله لِمْن شَاءَ مِن ملائِكتِه: حُفوهُ بأجْنحتِكُم، فَيفْعَلُونَ بِه ذَلِكِ، فإِنْ تَابَ رَجَعَتْ إِليه الأَسْتَارُ كُلها، وإِذَا لَمَ يَتُبْ عَجَبْت مِنه الملائكةُ، فَيَقولُ الله لَهم: أَسْلِموهُ فَيُسْلِموهُ حَتَى لَا تُسْتَر مِنْهُ عَوْرَةٌ".
ابن أبى الدنيا في التوبة (٢).