وسَكَتَ حَبْرُهُمْ وَهُوَ فَتًى شَاب، فَلَمّا رآهُ النَّبِىُّ ﷺ ألظ بِهِ (١)، فَقَالَ حَبْرُهُم: اللَّهُمَّ إذْ نَشَدْتَنَا فَإنَّا نَجِدُ في التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَمَا أَوَّلُ مَا ارتجم (٢) أَمْرَ اللهِ؟ قَالُوا: زَنَا رَجُلٌ مِنَّا ذُو قَرَابَةٍ مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِنَا فَسَجَنَهُ وَأَخَّر عَنْهُ الرَّجْمَ، ثُمَّ زَنَا بَعْدَهُ آخَرُ في أُسْرة من النَّاسِ، فَأَرَادَ الْمَلِكُ رَجْمَهُ فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ، قَالُوا: وَالله مَا نَرْجُمُ صَاحِبَنَا حَتَّى تَجِئَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ، فَأَصْلحوا هَذِه العُقُوبَةَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ النَّبِىُّ ﷺ: فَإِنَى أَحْكُمُ بِمَا فِى التَّوْرَاةِ، فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ الله ﷺ فَرُجِمَا، قَالَ الزُّهْرِىُّ: فَأَخْبَرَنِى سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُهُما حِينَ أَمَرَ النَّبِىُّ ﷺ بِرَجْمِهِمَا، فَلَمَا رُجِمَا رَأَيْتُهُ تَجَافَى بِيَدَيْهِ عنها ليقيها الحجَارةَ (٣)، فبلغهما أن (٤) هذِهِ الآيَةَ أُنِزلَتْ فِيهِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا﴾ (٥) وَكَانَ النَّبِىُّ ﷺ مِنْهُمْ".
هب (٦).
٦٥١/ ١٦٤ - "عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ الأَسْلَمِىُّ نَبِىَّ الله ﷺ فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا أَرْبَعَ مَرَاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، فَأَقْبَلَ في الخَامِسَةِ فَقَالَ