الْقِيَامِ، ثُمَّ قَامَ فَحَمد اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لحيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ - تَعَالَى- يُخَوِّفُ اللهُ بِهِمَا، فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِ اللهِ حَتَّى تَنْجَلِيَا، قَالَ عَطَاءٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: عُرِضَتْ عَلَيه الْجَنَّةُ وَالنَّار فِي مَقَامِهِ ذَلِكَ حَتَّى تَأَخَّرَ وَرَاءَهُ وَتَأَخَّرَ النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بعضًا وَهُوَ يَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَنَا فِيهِمْ؟ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنِّي عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَأَبْصَرْتُ فِيهَا عَمْرَو بْنَ لُحَيٍّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ وَكَانَ يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنِّي لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ محجَنِي، وَصَاحِبَةَ الْهِرَّة امْرَأَةً رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَمْ تُرْسِلْهَا تَشْرَبُ وَتَأكُلُ حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، ثُمَّ عَادَ يَمْشِي حَتَّى إِذَا عَادَ إِلى مُصَلَّاهُ فَسُئِلَ فَقَالَ: عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّة إِنْ أَخَذْتُ مِنْهَا قطفًا لأَرَيتُكُمُوهُ".
ابن جرير (١).
٦٥٤/ ١٢٠ - "عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ (*) الْعَدَوِيِّ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ نَزَلَا فِي مِنًى فأَتاهما الناس فقالوا لهما: ما أخذتكما، فقالا: بلى، فقال: هؤلاء القوم سمعنا النبي ﷺ يقول: بل قتلهم قوم صالحون، فوجدوا علي بن أبي طالب قد فرغ منهم - يعني أصحاب النهروان".
ابن جرير (٢).