خُرُوجِهِ ثَلَاثُ سِنِينَ: تُمْسِكُ السَّمَاءُ السَّنَةَ الأُوَلى ثُلُثَ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَانِيَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ ثُلُثَيْ قَطْرِهَا، وَالأَرْضُ ثُلُثَيْ نَبَاتِهَا، وَالسَّنَةُ الثَالِثَةُ تُمْسِكُ السَّمَاءُ نَبَاتَهَا، وَالأَرْضُ مَا فِيهَا، حَتَّى يَهْلِكَ كُلُّ ذِي ضِرْسٍ وَظِلْفٍ، وَإنَّهُ مِنْ أَشد فتْنَة، أَنْ يَقُولَ للأَعْرَابِيِّ: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ إِبِلَكَ عَظِيمَةً ضُرُوعُهَا طَوِيلَةً أَسْنِمَتُهَا بِخَيْرٍ تَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ، وَيَقُولُ للِرَّجُل: أَرَأَيْتَ إِنْ أَحْيَيْتُ لَكَ أَبَاكَ وَأَخَاكَ وَأُمكَ أَتَعْلَمُ أَنِّي رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَتَمَثَّلُ لَهُ الشَّيْطَانُ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِحَاجَتِهِ، فَوُضِعَ لَهُ وَضُوءٌ فَانْتَحَبَ الْقَوْمُ، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ الله ﷺ بِلَحْيِ البَابِ فَقَالَ: مَهْيَمْ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ خَلَعْتَ قُلُوبَهُمْ بِالدَّجَّالِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنْ يَخْرُج وَأَنَا فِيهِمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ مِتُّ فَاللهُ - تَعَالَى - خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله: وَمَا يُجْزِى المُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: يُجْزِيهِمْ مَا يُجْزِي أَهْلَ السَّمَاءِ: التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس".
كر (١).
٦٥٧/ ٣ - "عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ وَالنِّسَاءُ في جَانِبِ المَسْجِدِ وَأَنَا فِيهِمْ، فَسَمِعَ صَوْتًا أَوْ ضَوْضَاءَ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ: إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ حَطَبِ جَهَنَّمَ، قَالَتْ: وَكُنْتُ امْرَأَةً جَرِيئَةً عَلَى كَلَامِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: وَلِمَ؟ قَالَ: إِنَّكُنَّ إِذَا أُعْطِيتُنَّ لَمْ تَسْكُنَّ، وَإِذَا مُنِعْتُنَّ لَم تَصْبِرْنَ، وَإِذَا أُمْسِكَ عَلَيْكُنَّ شَكَوْتُنَّ، فَإِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ