بِكَ وَبِإِلَهِكَ فَإِذَا مَعْشَرُ النِّسَاءِ مَحْصُورَاتٌ قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَتَقْضِي شَهَوَاتِكُمْ، [وَحَمِلَاتُ] وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ وَإِنَّكُمْ مَعْشَرَ الرِّجَالِ فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالجُمَعِ وَالجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الَمْرضى، وَشُهُودِ الجَنَائِزِ، وَالحَجِّ بَعْدَ الحَجِّ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ الجِهَادُ في سَبِيلِ اللهِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ منْكُمْ إِذَا خَرَجَ حَاجّا وَمُعْتَمِرًا أَوْ مُرَابِطًا، حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا أَثْوَابَكُمْ، وَرَبَّيْنَا أَوْلَادَكُمْ، فَمَا نُشَارِكُكُمْ في هَذَا الخَيْرِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ كُلِّهِ ثُمَّ قَالَ: هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَن مِنْ مُسَاءَلَتِهَا عَنْ أَمْرِ دِينهَا مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا عَلِمْنَا أَنَّ امْرَأَةً تَهْتَدِي إِلَى مِثْلِ هَذِهِ، فَالتَفَتَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ: انْصَرِفِي أَيَّتُهَا المَرَأَةُ وأَعْلِمي مَنْ وَرَاءَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَطَلَبَهَا لِمَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا موافقته يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ فَأَدْبَرَتِ المَرْأَةُ وَهِيَ تُهَلِّلُ وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا".
ابن منده، هب، كر، وقال كر: روى ابن منده بين أسماء هذه وبين أسماء بنت يزيد بن السكن: غريب (١).