الَّتِي يَطَّلِعُ اللهُ - تَعَالَى - فِيهَا عَلَى خَلْقِهِ فيقول: خَلْقَهُ، أَمَا مِنْ تَائِبٍ فَأَتُوبَ عَلَيْهِ؟ أَمَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَفِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أمْرٍ حَكِيمٍ".
ابن شاهين في الترغيب (١).
٦٧٣/ ١٠٤ - "لَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ انْسَلَّ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مِرطى وَالله مَا كَانَ مِنْ جَزْءٍ وَلَا قَزٍّ وَلَا مِنْ كِتَّانٍ، وَلَا كُرْسُفٍ، وَلَا صُوفٍ إِلَّا كَانَ سُدَاهُ مِنْ شَعَرٍ، وَإِنْ كَانَتْ لُحْمَتُهُ مِنْ وَبَر الإِبِلِ، فَأَحْسِبُ نَفْسِي أَنْ يَكُونَ أَتَى بَعْضَ نِسَائِهِ، فَقُلْتُ: أَلْتِمَسُهُ فِي البَيْتِ، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَحَفِظْتُ مِنْ دُعَائِهِ وَهُوَ يَقُولُ: سَجَدَ لَكَ سَوَادِي، وَخَيَالِي، وَآمَنَ بِكَ فؤادي، أبوء لك بِالنِّعَمِ، وَأَعْتَرِفُ لَكَ بِالذَّنْبِ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِر لِي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ العَظِيمَ إِلا أَنْتَ، أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ نِقمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، جَلَّ وَجْهُكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ، فَمَا زَالَ قَائِمًا وَقَاعِدًا حَتَّى أَصْبَحْتُ فَأَصبَحَ وَقدِ اصْطَهَدَتْ قَدَمَاهُ، وَإِنِّي لا عمرها وَأَقُولُ: بِأَبي وَأُمِّي أَلَيْسَ غَفَرَ اللهُ - تَعَالَى - لَكَ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ فَقَالَ: يَا عَائِشَةُ! أَفَلا أَكَوُنُ عَبْدًا شَكُورًا؟ هَلْ تَدْرِيْنَ مَا فِي هَذِهِ