وَمُتْبِعُ المَاشِينَ أَمْشِي مُشَيِّعًا ... أُعِينُ بِرِفْقٍ عقبة كُل حَامِلِ
إِلَى بَيْتِ مَثْوَاكَ الَّذِي أَنْتَ مُدْخَلٌ ... أُرَجِّعُ مَقْرُونًا بِمَا هُوَ شَاغِلي
كَأَنَ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُلةٌ ... وَلَا حُسْنُ وُدٍّ مَرَّةً فِي التَّباذُلِ
فَذَاكَ أَهْلُ المَرْءِ ذَاكَ غَنَاؤهُمْ ... وَلَيْسَ وَإِنْ كَانُوا حِرَاصًا بِطَائِلِ
وقالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ: أَنَا الأَخُ لَا تَرَى ... أَخًا لَكَ مِثْلِي عِنْ كَرْبِ الزَّلَازِلِ
لَدَى القَبْرِ تَلْقَانِي هُنَالِكَ قَاعِدًا ... أُجَادلُ عَنْكَ القَوْلَ رَجْعَ التَّجَادُلِ
وَأَقْعُدُ يَوْمَ الوَزْنِ فِي الكَفَّةِ الَّتِي ... تَكُونُ عَلَيْهَا جَاهِدًا في التَّثَاقُلِ
فَلاَ تَنْسَنِي وَاعْلَمْ مَكَانِي فَإِنَّنِي ... عَلَيْكَ شَفِيقٌ نَاصِحٌ غَيْرُ خَاذِلِ
فَذَلِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ كُلِّ صَالِحٍ ... تُلَاقِيهِ إِنْ [أَحْسَنْتَ] يَوْمَ التَّوَاصُلِ
فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَبَكَى المُسْلِمُونَ مِنْ قَوْلِهِ، وَكَانَ عَبْدُ اللهُ بْنُ كُرْزٍ لَا يَمُرُّ بِطَائِفَةٍ مِنَ المُسْلِمِينَ إلَّا دَعَوْهُ وَاسْتَنْشَدُوهُ، فَإِذَا أَنْشَدَهُمْ بَكَوْا".
الرامهرمزي في الأمثال، وفيه عبد الله بن عبد العزيز الليثي، عن محمد بن عبد العزيز الزهري ضعيفان (١).