لِآبَائِهِمْ﴾ الآية رُدَّ كُلُّ واحِدٍ مِن أولئِك تُبُنّى إلى أبيه، فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ أَبُوهُ رُدَّ إِلى مَوَالِيهِ، فَجَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْل وَهِي امْرَأَةُ أَبِي حُذَيْفَةَ فَقَالَتْ! يَا رَسُولَ اللهِ: كُنَّا نَرَى أَنَّ سَالِمًا (وَلَده) وَكَانَ يَدْخُلُ عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ وَلَيْسَ (لنا) إِلَّا بَيْتٌ وَاحِدٌ فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقَالَ لَهَا - فِيمَا بَلَغَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ - أَرْضِعِيهِ خَمْسَ رَضَعَاتٍ فَيَحْرُمَ بِلَبَنِهَا، وَكَانَتْ تَرَاهُ ابْنًا مِن الرَّضَاعَةِ، فَأَخَذَتْ بِذَلِكَ عَائشَةُ فِيمَنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِن الرِّجَالِ، فَكَانَتْ تأَمُرُ أُمَّ كُلْثُومٍ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ وَبَنَاتِ أَخِيهَا أَن يُرْضِعْنَ لَهَا مَنْ أَحَبَّتْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهَا مِن الرِّجَالِ، (وأبي) سَائر (أزواج) النبي ﷺ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيهِنَّ أَحدٌ مِن الناس بتلْكَ (الرضاعة)، قُلنْ: واللهِ مَا نرى الَّذِي أَمَرَ بِه النَّبِي ﷺ سهلةَ إِلَّا رُخْصَةً فِي رَضَاعِ سَالِمٍ وَحْدَهُ".
مالك، عب (١).