شِعْرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَوَاحَةَ، فَلَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمُ الَّذِي أَرَادُوا، فَأَتَوْا حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَذِنَ لَنَا أَنْ نَنْتَصِرَ مِنْ قُرَيْشٍ فَقُلْ، فَقَالَ حَسَّانُ: لَسْتُ فاعِلًا حَتَّى أَسْمَعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ حَتَى أَتَى رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَنْتَ أَذِنْتَ لِهَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا أَكْرَهُ أَنْ يَنْتَصِرُوا مِمَّنْ ظَلَمَهُمْ وَأَنْتَ يَا حَسَّانُ لَمْ تَزَلْ مُؤَيَّدًا بِرُوحِ القُدُسِ مَا نَافَحْتَ، وَفِي لَفْظٍ: مَا كَافَحْتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ".
الزهلي في الزهريات. [كر] (١).
٦٧٣/ ٢٥١ - "عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ المَدِينَةَ فَهَجَتْهُ قُرَيْشٌ وَهَجَوُا الأَنْصَارَ مَعَهُ، فَأَتَى المُسْلِمُونَ كَعْبَ بْنَ مالك فَقَالُوا: أَجِبْ عَنَّا، قَالَ: فَاسْتَأْذِنُوا لِي رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ادْعُوُه فَأَتَى حَسَّانُ مَعَهُمْ فَهَجَوْا مِنْ بَنِي عَمَّتِي - يَعْنِي أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الحَارِثِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ حَسَّانُ: لأَسُلَّنَّكَ مِنْهُمْ سَلَّ الشَّعْرَةِ مِنَ العَجِينِ، وَلَىَ مِقْوَلٌ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ مِقْوَلَ أَحَدٍ مِنَ العَرَبِ، وَإِنَّهُ لَيَفْرى مَا لا تفريه الْحَرْبَةُ الحَرْبَةُ، ثُمَّ أَخْرَجَ لِسَانَهُ فَضَرَبَ أَنْفَهُ حَتَّى كَأَنَّ لِسَانَهُ لِسَانُ الشُّجَاعِ بِطَرَفِهِ شَامَةٌ سَوْدَاءُ، ثُمَّ ضَرَبَ ذَقْنَهُ، فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ الله ﷺ".