دَارِهِمْ التَفَتَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: قَدْ أَنَى (*) لِسَعْدٍ أَن لَّا يَخَافَ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، فَلَمَّا طَلَعَ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ فَأَنْزِلُوهُ، قَالَ عُمَرُ: سَيِّدُنَا اللهُ، قَالَ: أَنْزِلُوهُ فَأَنْزَلُوهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَحْكُمُ فِيهِمْ أَنْ يُقْتَلَ مُقَاتِلُهُمْ، وَيُسْبَي ذَرَارِيهِمْ، وَتُقَسَّمَ أَمْوَالُهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: لَقَدْ حَكَمْتَ فِيهِمْ بِحُكْمِ اللهِ، وَحُكْمِ رَسُولِهِ. ثُمَّ دَعَا سَعْدٌ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَبْقَيْتَ عَلَى نَبِيِّكَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْئًا فأبقني لَهَا، وَإِنْ كُنْتَ قَطَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ، فانفجر كلمه، وَكَانَ قَدْ بَرَأَ حَتَّى مَا بَقِيَ مِنْهُ إِلَّا مِثْلُ الخُرْصٍ، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَعَ سَعْدٌ إِلَى قُبَّتِهِ الَّتِى كَانَ ضَرَبَ عَلَيْهِا رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَتْ: فَحَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَكَانُوا كَمَا قَالَ اللهُ ﷿ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ، قَالَ عَلْقَمَةُ: فَقُلْتُ: أَيْ أمه! كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يصْنَعُ؟ قَالَتْ: كَانَتْ عَيْنُهُ لَا تَدْمَعُ عَلَى أَحَدٍ، ولكن كَانَ إِذَا وَجَدَ فَإِنَّمَا هُوَ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ قال محمد بن عمرو: حدثني عاصم بن عمرو بن قتادة، قَالَ: لَمَّا نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حِينَ أَمْسَى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: مَنْ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ مَاتَ اللَّيْلَةَ؟ اسْتَبْشَرَ بِمَوْتِهِ أَهْلُ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ سَعْدٌ، فَإِنَّهُ أَمْسَى دَنِفًا (* *)، مَا فَعَلَ سَعْدٌ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ قُبِضَ، وَجَاءَهُ قَوْمُهُ فَاحْتَمَلُوهُ إِلَى دَارِهِمْ، فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ الفَجْرَ، ثُمَّ خَرَجَ وَخَرَجَ النَّاسُ فَبتَّ (* * *) رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّاسَ مَشْيًا، حَتَّى إِنَّ شُسُوعَ نِعَالِهِمْ لَتَنْقَطِعُ مِنْ أَرْجُلِهِمْ، وَإِنَّ أَرْدِيتَهُمْ لَتَسْقُطُ عَلَى عَوَاتقِهِمْ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَتَتَّ النَّاسَ!
Kitab: Jam'ul Jawami' al-Ma'ruf bil Jami' al-Kabir · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 23, halaman 408
Rujukan halaman ini: جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»، ج 23، ص 408 (SanadKitab #127677, hlm. urut 18047)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.