زُرُوعَهُمْ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا لِسَقْيِهمْ، قَالَ: مَا فَعَلَ [نَخْلٌ] بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ؟ قَالُوا: يُطْعِمُ [ثَمَرَةُ] كُلَّ عَامٍ، قَالَ: مَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطّبَرَّيةِ قَالُوا: مَلأَى تَدَفَّق جَنَبَاتُهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ، فَزَفَرَ ثَلَاثَ زَفَرَاتٍ ثُمَّ قَالَ: لَو انْفَلَتُّ مِنْ وَثَاقِي هَذَا لَمْ أَدَعْ أَرْضًا إِلّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ إِلا طِيْبَةَ لَيْسَ لِيَ عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي، هَذِهِ طِيْبَةُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذِهِ طِيْبَةُ، وَلَقَدْ حَرَّمَ اللهُ - تَعَالَى- حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهُ، ثُمَّ حَلَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا فِيهَا طَرِيقٌ [ضَيِّقٌ] وَلَا وَاسِعٌ، وَلَا سَهْلٌ وَلَا جَبَلٌ، إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ سَيْفَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا، قَالَ مُجَالِدٌ: فَأخْبَرنَي عَامِرٌ قَالَ: ذَكَرْت هَذَا الْحَدِيثَ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: أَشْهَدُ عَلَى عَائِشَةَ لَحَدَّثَتَنْي هَذَا الْحدِيثَ غَيْرَ أَنَّهَا قَالَتْ: الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ، قَالَ عَامِرٌ: فَلَقِيتُ الْمُحْرِزَ بْنَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيث فَاطِمَةَ [فقال]: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي كَمَا حَدَّثَتْكَ فَاطِمَةُ، مَا نَقَصَ حَرْفًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ أَبِي زَادَ فِيهِ بَابًا وَاحِدًا، قَالَ: فَخَطَّ النَّبيُّ ﷺ بِيَدهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ مَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ نَحْوِ عِشْرِينَ مَرَّةً".
ش (١).