فَاجْعَلِيها سَبْعًا، وَكُلُّ ذَلكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، فَإِذَا كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَو الثَّالِثَةِ فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ، وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرٍّ جَدِيَدٍ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأسِهَا حَتَّى تَبْلُغَ رِجْلَيْهَا، فَإِذَا فَرَغَت مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وراء الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا، ثُمَّ احْشِي سفلتها كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ، وَاحْشيِ كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبها، ثُمَّ خُذِي سِبْتَةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبِطِي عَلَى عَجُزِهَا كَمَا يُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ، ثُمَّ اعْقِدِيها بَيْنَ فَخْذَيْهَا، وَضُمِّي فَخْذَيْهَا، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبْتِيَّة عَنْ عَجُزِهَا إِلى قَرِيبٍ مِنْ رُكَبتِهَا، فَهَذَا شَأْنُ سُفْلَتِهَا، ثُمَّ طَيِّبِيهَا، وَكَفِّنِيهَا، واضْفِرِي شَعْرَهَا ثَلَاثَ أَقْرُنٍ: قَصَّةً وَقَرْنَيْنِ، وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ، وَلْتَكُنْ كَفْنَتُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ، أَحَدُهَا الإِزَارُ تَلُفُّ بِهِ فَخْذَيْهَا، وَلَا تَنْقُضِي مِنْ شَعْرِهَا شَيئًا بِنُورَةٍ وَلَا غَيْرِهَا، وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعْرِهَا فَاغْسِليهِ، ثُمَّ اغْرِزِيهِ فِي شَعَرِ رَأسِهَا، وَطَيِّبِي شَعْر رَأسِهَا فَأَحْسِنِي تَطْيِيبَها، وَلَا تغسِيلِيهَا بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ، وَأَجْمِرِيها وَمَا تكفينيها بِهِ بِسَبْعِ بَنَدَات إنْ شِئْتِ، وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا وِإنْ بَدَا لكِ أَنْ تُجَمِّريِهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيه وِتْرًا، هَذَا شَأنُ كَفَنِهَا وَرَأسِهَا وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أوْ مَحْصُوبَةً، أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدةً وَاغْمِسِيها فِي الْمَاءِ، وَاجْعَلِي [تَتَبَّعِي] كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا، وَلَا تُحَرِّكيهَا، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّس مِنْهَا شِيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ".
طب، ق عن أم سليم (١).