الحُدَيْبِيَةِ ظنُونٍ قَلِيلِ المَاءِ، يَتَبرَضُ (*) النَّاسُ مَاءَهَا تَبَرُّضًا، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّه ﷺ قِلَّةَ المَاءِ، فَانْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فأَمَرَ رَجُلًا فَغَرَزَهُ فِى جَوْفِ القَلِيبِ فَجَاشَ بِالمَاءِ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ عَنْه بَعَطَنٍ، فَبَيْنَما هُوَ عَلَى ذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِ بُدَيْلُ بْنُ وَرْقَاءَ الخُزَاعِىُّ فِى رَكْبٍ مِنْ قَوْمِهِ مِنْ خُزَاعَةَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! هَؤُلَاءِ قَوْمُكَ قد خَرَجُوا بِالعُوذِ المَطَافِيلِ يُقْسِمُونَ بِاللَّهِ -تَعَالَى- لَيَحُولُنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَكَّةَ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُمْ أَحَدٌ، قَالَ: يَا بُدَيْلُ إِنِّى لَمْ آتِ لقتال أَحَدٍ، إِنَّمَا جِئْتُ لأَقْضِى نُسُكِى وَأَطُوفَ بِهَذَا البَيْتِ، وَإِلَّا [فَهَلْ] لِقُرَيْشٍ فِى غَيْرِ ذَلِكَ؟ هَلْ لَهُمْ إِلَى أَنْ أُمَادَّهُمْ مُدَّةً يَأمَنُونَ فِيهَا [وَيَسْتَجِمُّونَ وَيُخَلُّونَ] فِيهَا بَيْنِى وَبَيْنَ النَّاسِ، فَإِنْ ظَهَرَ أَمْرِى عَلَى النَّاسِ كَانُوا فِيهَا بِالخِيارِ أَنْ يَدْخُلُوا [فِيمَا] [أدَخَل] فِيهِ النَّاسُ، وَبَيْنَ أَنْ يُقَاتلُوا، وَقَدْ جَمَعُوا وَأَعَدُوا، قَالَ بُدَيْلٌ: سَأَعْرِضُ هَذَا عَلَى قَوْمِكَ، فَرَكِبَ بُدَيْلٌ حَتَّى مَرَّ بِقُرَيْشٍ فَقَالُوا: مِنْ أَيْنَ؟ قَالَ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْهُ فَعَلْتُ، فَقَالَ نَاسٌ مِنْ سُفَهَائِهِمْ: لَا تُخْبِرْنَا عَنْهُ شَيْئًا، وَقَالَ نَاسٌ مِنْ ذَوِى أَسْنَانِهِمْ وحُكَمَائِهِمْ: بَلْ تُخْبِرُنَا بِالَّذِى رَأَيْتَ وَمَا الَّذِى سَمِعْتَ؟ [فقصَّ] عَلَيْهِمْ [بُدَيْلٌ] قِصَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَا عَرَضَ عَلَيهِمْ مِنَ المُدَّةِ، قَالَ: وَفِى كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَوْمَئِذٍ عُرْوةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِىُّ، فَوَثَبَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ! هَلْ تَتَّهِمُونِى فِى شئٍ؟ أَلَسْتُ بِالوَلَدِ وَلَسْتَمْ بَالوَالِدِ؟ أَوَ لَسْتُ قَدِ اسْتَنْفَرْت لَكُمْ أَهْلَ عكاظ؟ فَلَمَّا بَلَحُوا (* *) عَلَىَّ [نَفَرْتُ] إِلَيْكُمْ بِنَفْسِى وَوَلَدِى، وَمَنْ أَطَاعَنِى؟ قَالَوُا: بَلَى قَدْ فَعَلْتَ، قَالَ: فَاقْبَلُوا مِنْ بُدَيْلٍ مَا جَاءَكُمْ بِهِ، وَمَا عَرَضَ عَلَيْكمْ رَسُولُ اللَّهِ وَابْعَثُونِى حَتَّى آتِيكُمْ [بِمَصَافِيهَا] مِنْ
Kitab: Jam'ul Jawami' al-Ma'ruf bil Jami' al-Kabir · Pengarang: الجلال السيوطي
Baca Juz 23, halaman 808
Rujukan halaman ini: جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير»، ج 23، ص 808 (SanadKitab #127677, hlm. urut 18447)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.