خَرجَ عُمَيْرُ بنُ وَهْبٍ يَقُولُ لِقُرَيْشٍ: أَبْشِرُوا بِوَقْعَةٍ تَأتِيكُمْ الآنَ فِى أَيَّامٍ تُنْسِيكُمْ وَقْعَةَ بَدْرٍ، وَكَانَ صَفْوَانُ يَسْأَلُ عَنْهُ الرُّكْبَانَ حَتَّى قَدِمَ رَاكِبٌ فَأَخْبَرَهُ بِإِسْلَامِهِ، فَحَلَفَ أَن لَا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا، وَلَا يَنْفَعَهُ بِنَفْعٍ أَبَدًا، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَيْرٌ مَكَّةَ قَامَ بِهَا يَدْعُو إِلَى الإِسْلَامِ، وَيُؤْذِى مَنْ خَالَفَهُ أَذًى شَدِيدًا، فَأَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ أُنَاسٌ كَثِيرٌ".
(*) ابن إسحاق، وابن جرير (١).
٧٠٦/ ١٤١ - "عَنْ عَطَاء: أَنَّ النَّبِىَّ ﷺ اسْتَمَعَ لَيْلَةً أَبَا بَكْرٍ، فإِذَا هُوَ يُخَافِتُ بِالقِراءَة فِى صَلَاتِهِ، وَاسْتَمَعَ عُمَرَ فَإِذَا هُوَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ، وَاسْتَمَعَ بلالًا فَإِذَا هُوَ يَأَخُذُ مِنْ هَذِهِ السُّورَة وَمِنْ هَذِهِ السُّوَرةِ، فَقَالَ: اسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِذَا أَنْتَ تَخْفِضُ صَوْتَكَ؟ قَالَ: اخْفِضُ صوتى انتجى ربى، قَالَ: وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا عُمَرُ فَإِذَا أَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ؟ قَالَ: أنفرُ الشَّيْطَانَ وَأُوقِظُ النَّائِمَ، وقال: وَاسْتَمَعْتُ إِلَيْكَ يَا بِلَالُ فَإِذَا أَنْتَ تَأخُذُ مِنْ هذه السُّورةِ، وَمِنْ هَذِهِ السُّورَةِ؟ قَالَ: أَخْلِط الطَيِّبَ بِالطَيِّبِ، أَجْمَعُ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ، قَالَ: كُلٌّ قَدْ أَحْسَنَ".
عب (٢).