٧١٥/ ٨٩ - "عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْثَيْنِ إلَى كَلْبٍ وَغَسَّانَ وَكُفَّارِ العَرَبِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَشَارِفِ الشَّامِ، وَأمَّرَ عَلَى أَحَدِ البَعْثَيْنِ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ، وأَمَّرَ عَلَى البَعْثِ الآخَرِ عَمْرَو بْنَ العَاصِ، فَانْتُدِبَ فِى بَعْثِ أَبِى عُبَيْدَةِ بْنِ الجَرَّاحِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ الْبَعْثِ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَا عُبَيْدَةَ وَعمرًا فَقَالَ: لَا تَعَاصَيَا، فَلَمَّا فَصَلَا مِن الْمَدِينَةِ خَلَا أبُو عُبَيْدَةَ بِعَمْروٍ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ رسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إلَىَّ وَإِليْكَ أَنْ لَا تَعَاصَيَا فَإِمَّا أَنْ تُطِيَعنِى وَإمَّا أَنْ أُطِيعَكَ، قَالَ: لَا، بَلْ أَطِعْنِى فَأَطَاعَ أَبُو عُبَيْدَةَ، وَكَانَ عمْرُ أَمِيرًا عَلَى البَعْثَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَوَجَدَ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتُطِيعُ ابْنَ النَّابِغَةِ وَتُؤَمِّرُهُ عَلَى نَفْسِك وَعَلَى أَبِى بَكْرٍ وَعَلَيْنَا مَا هَذَا الرَّأىُ؟ فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ: يَا بْنَ أُمِّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إلَىَّ وَإِلَيْهِ أَنْ لا تَتعَاصَيَا، فَخَشِيتُ إنْ لَمْ أُطِعْهُ أَنْ أَعْصِىَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيَدْخلَ بَينِى وَبَيْنَهُ النَّاسُ، وَإِنِّى واللَّهِ لأُطِيَعنَّهُ حَتَّى أقفل، فَلَمَّا قفلوا كَلَّمَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَكَا إِلَيهِ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَنْ أؤمِّرَ عَلَيْكُمْ بَعْدَ هَذَا إِلَّا مِنْكُمْ -يُرِيدُ الْمُهَاجِرِينَ-".
كر (١).
٧١٥/ ٩٠ - "عَنْ مُحَمّدِ بْنِ المنُكْدَرِ قَالَ: بَلَغَنِى أَنَّ النَّارَ لَا تَأكُلُ مرْضِعًا مَسَّتْهُ الدُّمُوعُ".