رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آيَةً لَمْ يَكُنْ أَبُو ذَرٍّ سَمعَها، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ لأُبِىٍّ: مَتَى أنزلت هَذِهِ الآيَةُ؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُ، فَلَمَّا أُقِيمَت الصَّلَاةُ قَالَ لَهُ أَبُو ذَرٍّ: فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تُكَلِّمَنِى حِينَ سَأَلْتُكَ؟ فَقَالَ لَهُ أُبِىٌّ: لَيْسَ لَكَ مِنْ جُمُعَتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ: صَدَقَ أُبِىٌّ، فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ -تَعَالَى- وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِى ذَرٍّ وَتُبْ عَلَيْهِ".
الرويانى، والديلمى، ش (١).
٧١٧/ ٥٦ - "حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا محمد بن عروة عن أَبى سلمة ويحيى ابن عبد الرحمن بن حاطب (قالا) كانت بين رسول اللَّه ﷺ وبين المشركين هدنة، فكان بين بنى كعب وبنى بكر قتال بمكة، فقدم صريخ بنى كعب على رسول اللَّه ﷺ فقال:
لاهم إنى ناشدٌ محمدًا ... حِلْف أبينا وأبيه الأتلدا
فانصر هداك اللَّه نصرًا عتدًا ... وادعُ عباد اللَّه يأتوا مددا
فمرت سحابة فرعدت فتال رسول اللَّه ﷺ: إن هذه لترعد بنصر بنى كعب، ثم قال لعائشة: جهزينى ولا تعلمى بذلك أحدًا، فدخل عليها أبو بكرٍ، فأنكر بعض شأنها، فقال: ما هذا؟ قالت: أمرنى رسول اللَّه ﷺ أن أُجهَزهُ، قال: إلى أين؟ قالت: إلى مكة، قال: فواللَّه ما أنقضت الهدنةُ بيننا وبينهم بعد، فجاء أبو بكر إلى رسول