المائةَ فيتَسَخَّطَها، قيل: وَمَنْ يستطيعُ الشامَ مع الرُّوم ذَواتِ القُرون (١)؟ فقال: واللهِ لَيَفْتَحَنَّها اللهُ لكم ويَستخلفكم فيها حتَّى تظلَّ العصابةُ منهم، الْبيضُ قميصُهم، المحّلقَةُ أقْفَاؤهم، قيامًا على الرُّوَيْجِل الأسودِ منكم ما أَمَرُهْم مِنْ شيءٍ فَعَلوه، وإنَّ بِهَا اليومَ رِجَالًا لأنتم أصغرُ في عيونِهم مِنَ القِرْدانِ (٢) في أعجان (٣) الإبل.
قال عبدُ الله بنُ حَوَالة: اخْترْ لى يَا رسولَ الله إنْ أدْركَنى ذلك.
قال: إِنَّى أختارُ لكَ الشَّامَ فإنَّها صَفْوَةُ اللهِ مِنْ بِلَادِه وإليْها يَجْتَبى صَفْوتَه مِنْ عِبادِه، يا أهلَ الْيَمَن فعليكم بالشَّامِ فإِنَّ صفَوةَ الله من الأَرْض الشَّامُ، فَمَنْ أبَى فَلْيُسْق بِغُدُرِ اليمنِ فإنَّ اللهَ ﵎ قدْ تكفَّلَ لِى بالشَّام وَأهْلِهِ".
ط، ق عن عبد الله بن حوالة.
٥٣/ ١٢٥ - "أَبْشِروا يا مَعْشرَ المسلمينَ، أبْشِروا هذَا ربُّكم فَتَحَ عليكم بابًا مِنْ أَبوَابِ السَّمَاءِ يُبَاهِى بكم الملائكة يقولُ: انْظُرُوا إلى عِبادِى قَدْ قضَوْا فَرِيضةً وَهُمْ ينتظِرُون أُخْرَى".
حم، هـ، طب، حل عن ابن عمرو (٤) "في زيادة الجامع بلفظ أبشروا فإن الله قد فتح بابا من السماء".
٥٤/ ١٢٦ - "أَبْشِرُوا بالْمَهْدِىّ: رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ عتْرَتى يخْرُجُ في اخْتِلافٍ مِنَ النَّاسِ وَزَلْزَالَةٍ، فيَملأُ الأرْضَ قِسْطًا وعدْلًا كما مُلِئَتْ ظُلمًا وَجَوْرًا، ويْرضَى عَنْه سَاكِنُ السَّمَاءِ وسَاكِنُ الأَرْضِ وَيَقْسِمُ المالَ صِحَاحًا، قالوا: وَمَا صِحَاحًا؟ قال: بالسَّوِيَّةِ. ويمَلأُ قُلُوبَ أمَّة محمدٍ غِنًى وَيسَعُهمْ عَدْلُهُ حتَّى إنَّه يأمُرُ مُنَادِيًا يُنادِى، فينادِى: مَنْ له حاجَةٌ إلىَّ؟