مضيت أنا وأصحابى لم نتعلَّق بها ولم تَتَعلَّقْ بنا, ولم نردها ولم تردنا، ثم جاءت الرَّعلةُ (١) الثانية بعدنا وهم أكثر منَّا سفَافًا (٢) فمنهم المربِعُ (٣) ومنهم الآخذُ الضِّغثَ (٤) ونحوَهُ على ذلِكَ ثم جاءَ عُظمُ (٥) النَّاسِ فمالوا في المرج يمينًا وشِمَالا وأمَّا أنت فمضيتَ على طريق صالحة فلم تزل عليها حتى تَلقَانِي، وأما المنبر الذي رأيتَ فيه سبع درجات وأنا في أعلاها درجةً, فالدنيا سبعةُ آلافِ سَنَة وأنا في آخِرهِا ألفًا، وأما الرجلُ الّذى رأيتَ على يَميِنى -الآدم (٦) الشَّثْلُ- فذاكَ موسَى، وإذا تكلم يَعْلو الرِّجال بفضل كلام اللهِ إياهُ، والذي رأيتَ عن يسارى الشَّابّ الرَّبْعَةُ (٧) الكثيرُ خِيلانُ (٨) الوجِه وكأنَّمَا حُمِّمَ (٩) شَعْرُهُ بالماء -فذاك عيسى ابنُ مريمَ نُكْرِمُهُ لإكْرَام اللهِ إِيَّاهُ- وأمَّا الشَّيخُ الذي رأيتَ أشْبَه الناسِ بي خلقًا وَوَجْهًا فذاك أبونا إِبراهيمُ، كُلَّنا نَؤُمُّه ونَقْتَدى به، وأما النَّاقةُ التي رأيتَ ورأيتنى أتقيها، فهي الساعةُ علينا تَقُومُ، لا نَبِيَّ بَعْدِى، ولا أمَّةَ بَعْدَ أمَّتِي" (١٠).
طب، ق عن الضَّحاك بن زِمْلٍ.
١٧٨/ ٤٣٦٣ - "أما أنَا فأسْجدُ على سبْعَةِ أعْظُمٍ، ولا أكَفّ شَعَرًا ولا ثوْبًا" (١١).
طب عن ابن مسعود.