٤٢٤ - أبو سعيد المهلَّبُ بن أبي صُفرة ظالم بن سراق بن صبح ابن كندي بن عمرو بن عدي، الأزديُّ البصريُّ: وفد أبو صفرة إلى عمر بن الخطاب ﵁ وهو شيخ أبيضُ الرأس واللحية، فأمره أن يخضِبَ، فخضب، وقد ولد له المهلَّب، وهو من أصاغر ولده قبل وفاة النبي ﷺ[بسنتين، وولد له قبل وفاة النبي ﷺ] (١) بثلاثين سنة وأكثر.
وكان المهلب من أشجع الناس، وحمى البصرةَ من الخوارج، وله معهم وقاخُ مشهورة بالأهواز، وكان سيداً جليلاً، وكان يعارض الخوارج بالكلمة، ويورِّي بها عن غيرها، ويُرهب بها الخوارج، فكانوا يسمونه: الكذَّاب، ويقولون: راح يكذب.
وكان النبي ﷺ إذا أراد حرباً، وَرَّى بغيرها عنها.
وكان فقيهًا عالمًا بما جاء عن رسول الله ﷺ من قوله: "كُلُّ كَذَّابٍ يُكْتَبُ كَذَّابا إِلَّا ثَلاَثَةً: الكَذِبُ في الصُّلْحِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَكَذِبُ الرَّجُلِ لاِمْرَأَتِهِ يَعِدُهَا بِالكَذِبِ، وَكَذِبُ الرَّجُلِ بِالحَرْبِ يَتَوَعَّدُ وَيَتَهَدَّدُ" (٢).
وأخباره كثيرة، وتقلبت به الأحوال، وآخر ما ولي خراسان من جهة