أَصْبَحْتُ بِقَعْرِ حُفْرَةٍ مُرْتَهَنَا ... لاَ أَمْلِكُ مِنْ دُنْيَايَ إِلاَّ الكَفَنَا
يَا مَنْ وَسِعَتْ عِبَادَهُ رَحْمَتُهُ ... مِنْ بَعْضِ عِبَادِكَ المُسِيئِينَ أَنَا
* * *
٥١٩ - أبو علي يحيى بن عيسى بن جزلة: الطبيب، صاحب "المنهاج" الذي رتبه على الحروف، كان نصرانياً، ثم أسلم، وصنف رسالة في الرد على النصارى، وبيان عُوار مذاهبهم، ومدح فيها الإسلام، وأقام الحجة على أنه الدين الحق، وذكر فيها قراءة في التوراة والإنجيل من ظهور النبي ﷺ، وأنه نبي مبعوث، وأن اليهود والنصارى أخفَوا ذلك، ولم يُظهروه، ثم ذكر فيها معايب اليهود والنصارى، وهي رسالة حسنة، وصنف كتباً مفيدة.
واستخلفه القاضي أبو الحسن ببغداد في كتب السجلات، وأوقف كتبه قبل وفاته، وجعلها في مشهد أبي حنيفة، وكان إسلامه في سنة لست وستين وأربع مئة، وقرئت عليه الرسالة التي صنفها في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وأربع مئة (١).