ولما بلغ معاويةَ موتُ الحسن، خرَّ ساجدًا، فقال بعض الشعراء:
أَصْبَحَ اليَوْمَ ابْنُ هِنْدٍ شَامِتًا ... ظَاهِرَ النَّخْوَةِ إِذْ مَاتَ الحَسَنْ
يا بْنَ هِنْدٍ إِنْ تَذُقْ كَأْسَ الرَّدَى ... تَكُ في الدَّهْرِ كَشَيْءٍ لَمْ يَكُنْ
لَسْتَ بِالبَاقِي فَلا تَشْمَتْ بِهِ ... كُلُّ حَيٍّ لِلمَنايا مُرْتَهَنْ
ومن فضائل الحسن: في الصحيح قول النبي ﷺ: "الحسنُ والحسينُ سَيِّدا شَبابِ أَهْلِ الجَنَّةِ، وَأَبُوهُما خَيْرٌ مِنْهُمَا" (١).
وروي: أنه قال عن الحسن: "إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ، سَيُصْلِحُ اللهُ بِهِ بَيْنَ فِئتَيْنِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (٢).
وروي: أنه مرَّ بالحسن والحسين وهما يلعبان، فطأطأ لهما عنقَه، وحملهما، وقال: "نِعْمَ المَطِيَّةُ مَطِيَّتُهُمَا، وَنِعْمَ الرَّاكِبَانِ هُمَا" (٣).