ومجاهداته في أول أمره فوق الحد.
دخل يوماً على شيخه الجنيد، فوقف بين يديه، وصفق بيديه، وأنشد:
عَوَّدُونِي الوِصَالَ وَالوَصْلُ عَذْبُ ... وَرَمَوْنِي بِالصَّدِّ وَالصَّدُّ صَعْبُ
زَعَمُوا حِينَ أَزْمَعُوا أَنَّ ذَنْبِي ... فَرْطُ حُبِّي لَهُمْ وَمَا ذَاكَ ذَنْبُ
لاَ وَحَقِّ الخُضُوعِ عِنْدَ التَّلاَقِي ... مَا جَزَا من يُحِبُّ إِلا يُحَبُّ
توفي يوم الجمعة، لليلتين بقيتا من سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة ببغداد، ودفن بمقبرة الخيزران، وعمره سبع وثمانون سنة.
والشبلي: نسبة إلى شبلة، وهي قرية وراء النهر في نواحي رستاق الري في الجبال (١).
* * *