وإنما قيل له: حيص بيص؛ لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة، وأمر شديد، فقال: ما للناس في حيصَ وبيصَ؟ أي: شدّة واختلاط.
وكانت وفاته سادس شعبان، سنة أربع وسبعين وخمس مئة ببغداد، ولم يعقب ولداً.
* * *
١٦٠ - أبو المعالي سعيد (١) بن علي بن القاسم بن علي بن القاسم الأنصاري الخزرجي، الورَّاق الحظيريُّ، المعروف بدلاَّل الكتب: له نظم جيد، وألَّف مجاميعَ، من شعره:
وَمُعَذَّرٍ فِي خَدِّهِ ... وَرْدٌ وَفِي فَمِهِ مُدَامْ
مَا لاَنَ لي حَتَّى تَغَشَّى ... صُبْحَ سَالِفِهِ ظَلاَمْ
كَالمُهْرِ يَجْمَحُ تَحْتَ رَا ... كِبِهِ وَيَعْطِفُهُ اللِّجَامْ
وله - أيضاً -:
أَحْدَقَتْ ظُلْمَةُ العِذَارِ بِخَدَّيْـ ... ـهِ فَزَادَتْ فِي حُبِهِ حَسَرَاتِي