انتفاء الباطن" (¬١)، وعليه فكثرة ذكر الله على المنهج الذي يحبه الله كما كان الرسول ﷺ وأصحابه ﵃ علامة صادقة على صلاح القلب وسلامته، وقال ابن القيم ﵀: " ومن علامات صحة القلب: أن لا يفتر عن ذكر ربه، ولا يسأم من خدمته، ولا يأنس بغيره؛ إلا بمن يَدُلُّهُ عليه، ويُذكِّره به، ويذاكره بهذا الأمر" (¬٢)، وذكر الله تعالى في كتابه، حال عباده المؤمنين أولي الألباب الذين يذكرون الله على كل أحوالهم، وهذا يدل على سلامة قلوبهم وصلاحها، فقال تعالى عنهم في بيان ذلك: ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [آل عمران: ١٩١].
وقال سبحانه في أول صفة للمؤمنين حقاً تدل على ارتباط الظاهر بالباطن: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الأنفال: ٢] الآيات.
وقال تعالى في أول صفات المخبتين: ﴿الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ [الحج: ٣٥] الآية.