Lewati ke konten

Kitab: Atsaru 'Amalil Qalbi 'ala 'Ibadatidz-Dzikr · Pengarang: إبراهيم بن حسن الحضريتي

Baca halaman 169

  1. المبحث السادس: من أسباب الانحراف في عبادة الذكر والدعاء، وفيه عدة مطالب.
  2. المطلب الثاني: من أسباب تعلق القلب بغير الله.

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «مَا السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرَضُونَ السَّبْعُ فِي يَدِ اللَّهِ إِلَّا كَخَرْدَلَةٍ فِي يَدِ أَحَدِكُمْ» (¬١).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: " فالسموات السبع والأرضين السبع في كفه تعالى كخردلة في كف أحدكم، يعني: السموات السبع على عظمها والأرضين السبع مثلما لو وضع الإنسان في يده خردلة -وهي حبة الخردل التي بكبر حبة السمسم- وهذا أيضا تمثيل على سبيل التقريب، وإلا فالله تعالى أعظم وأجل، فكل المخلوقات بالنسبة له تعالى ليست بشيء" (¬٢).

فلو أن العبد عرف الله حق المعرفة وقدره حق قدره، ما صرف أي شيء من العبادات قل أو كثر لغيره لأن غير الله يقيناً مهما كانت منزلته عند الله، فإن المتفضل عليه بهذه المنزلة هو الله تعالى فأكرمه بالنبوة والرسالة أو بجعله من أوليائه الصالحين أو شرفه الله بأن خلقه من الملائكة المقربين فكل هؤلاء الذي تفضل عليهم بهذه الكرامة هو الله سبحانه، فكيف ينقل ما لله من حق التقدير إلى المخلوق الذي لا يملك ضراً ولا نفعاً لنفسه فضلاً لغيره، فهذا أكرم خلق الله، وأكرم من تفضل الله عليه بالرسالة والنبوة، وأكرمه بالمنزلة الرفيعة يقول عن نفسه ﷺ: ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣].

وذكر الله تعالى عن رسوله ﷺ قوله: ﴿قُل لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٨٨].

وأخبر الله تعالى عن رسوله ﷺ في أكثر من آية أن يقول للناس: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ﴾، وأخبر ﷺ عن نفسه أنه لا يملك لأقرب الناس له شئياً، فكيف بالبعيد عنه، ومن تلك الآيات والأحاديث:

Rujukan halaman ini: أثر عمل القلب على عبادة الذكر والدعاء، ص 169 (SanadKitab #1277, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.