وقال ﷺ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ» (¬١).
٤ - الإلحاح في الدعاء مع إظهار الفقر والحاجة وعدم الاستعجال.
الإلحاح على الله في الدعاء مع إظهار فقره وحاجته إلى ربه، ومنه إظهار موسى لفقره إلى ربه في دعائه، قال تعالى: ﴿فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: ٢٤].
والله يحب من عبد أن يتضرع له ويظهر فقره وذله ومسكنته (¬٢) ويلح في طلبه من ربه، وهذا مما يجعل العبد يخشع في دعائه، ويشعر بقرب الله منه، فيزداد إقبالاً على الدعاء.
ومن ذلك الإكثار في الدعاء بقول: "ياذا الجلال والإكرام" وتكرار الدعاء به، يَقُولُ ﷺ: " أَلِظُّوا بِيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ " (¬٣).
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ، يَقُولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي» (¬٤).
وهذا من موانع إجابة الدعاء لأنه يستحسر ويدع الدعاء، ولا يوفقه الله للدعاء بسبب ذلك.