أحكام المساجد وما يتعلق بها
٥٠١ - عَن أنس ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ رَأى نُخَامَةً في القِبْلَةِ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، حَتَّى رُؤيَ فِي وَجهِهِ، فَقَامَ فَحَكَّهُ بيده فَقال: "إنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ في الصَّلاةِ، فَإِنَّما يُنَاجِي رَبَّهُ، أو إنَّ رَبَّهُ بينهُ وَبينَ القِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أحَدكُم قِبَل قِبْلَتِهِ، وَلَكن عَنْ يَسارِهِ، أو تَحتَ قَدَمِه، ثُمَّ أخَذَ طَرفَ رِدائِهِ، فَبَصَقَ فِيهِ، ثُمَّ رَدَّ بعضَهُ عَلَى بَعضٍ، فقال: "أو يَفْعَلْ هَكَذا". هذه رواية البخاري (١).
٥٠٢ - عن أبي سعيد قال: رَأيتُ وَاثِلَة بن الأسقَع في مَسجِدِ دِمَشْقَ بَصَقَ عَلَى البُورِيِّ، ثُمَّ مَسَحَهُ بِرِجلِهِ، فَقِيلَ له: لِمَ فَعَلتَ هَذا؟ فَقَالَ: لَأَنِّي رَأيتُ النَّبيَّ ﷺ يفعَلُهُ. أخرجه أبو داود (٢).
تخليق المساجد
٥٠٣ - عن جابر ﵁ قال: أَتَى رَسُولُ الله ﷺ في مسجِدِنَا هَذا، وَفِي يَدِهِ عُرْجُونُ ابنِ طابٍ، فَرَأى في قِبلَة المسجِدِ نُخَامَةَ، فَحَكَّهَا بالعُرجون، ثُمَّ أَقبَلَ عَلَينا، فَقَالَ: "أَيُّكُم يُحِبُّ أن يُعْرِضَ الله عَنهُ؟ " فَخَشَعنَا، ثُمَّ قال: "فَإنَّ أحَدَكُم إِذا قَامَ يُصَلِّي، فَإنَّ الله تعالى قِبَلَ وَجهِهِ، فَلا يَبْصُقَنَّ عَلَى وَجْهِهِ (٣)، وَلا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقَنَّ عَن يَسارِهِ، وَتحتَ رِجلِهِ اليُسرَى، فَإن عَجَلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ، فَلْيَقُلْ بِثَوبهِ هَكَذا" ثُمَّ لَوى ثَوبَهُ عَلَى بَعضٍ، وَقَالَ: "أَرُونِي عَبيرًا"، فَثَارَ فَتًى مِنَ الحَيِّ يَشتَدُّ إلَى أَهْلِهِ، فَجَاءَ بِخَلُوقٍ فِي رَاحَتِهِ، فَأَخَذَهْ رسولُ الله ﷺ، فَجَعَلَهُ عَلَى رَأسِ العُرْجُونِ، ثُمَّ لَطَخَ بِهِ عَلَى أَثَر