النَّاسَ؟ قال: نعم، إنْ شئْتَ، فأقام بلالٌ، وتقدَّمَ أبو بكر، فكَبَّرَ وكبَّرَ النَّاسُ، وجاءَ رسولُ الله ﷺ يمشي في الصُّفوفِ حتَّى قام في الصَّفّ، فأخذَ النَّاسُ بالتَّصْفيقِ، وكان أبو بكر لا يَلْتَفِتُ في صلاتِه، فلما أكثرَ النَّاسُ [التصفيق]، الْتَفَتَ فإذا رسولُ الله ﷺ، فذهَبَ يَتأَخَّرُ، فأشارَ إليه رسولُ الله ﷺ: أنِ امْكُثْ مكانكَ، فَرَفَعَ أبو بكر يَدَهُ، فحَمِدَ اللهَ وَرَجع القَهْقَرى وراءهُ، حتى قام في الصَّفِّ، فتقدَّم رسولُ الله ﷺ، فصلَّى للنَّاسِ، فلما فرغ أقبل على النَّاسِ، فقال: "أَيُّها النَّاسُ! ما لكم حين نَابَكُم شيْءٌ في الصلاةِ أَخَذتُم في التَّصْفِيقِ، إِنَّما التَّصفيق للنِّساءِ، من نابَهُ شيءٌ في صلاتِهِ، فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ، فإنه لَا يَسْمَعُهُ أحَدٌ حِينَ يَقُولُ: سبحان اللهِ إلا التفتَ يا أبا بكر! ما منعكَ أن تصلِّيَ بالنَّاسِ حين أشَرْتُ إليكَ؟ فقال أبو بكر: ما كان يَنْبَغي لابْنِ أَبي قُحَافَةَ أنْ يصلِّيَ بين يَدَيْ رسولِ الله ﷺ" (١).
القراءة مع الإمام
٥٦٨ - عن عُبادة بن الصامت قال: صلَّى رسول الله ﷺ الصُّبْحَ فَثَقُلَتْ عليه القِراءَةُ، فلما انصرفَ قال: إِنِّي أراكُم تَقْرَؤونَ وراءَ إمَامِكُم، قال: قُلْنا: يا رسولَ الله! إي واللهِ، قال: "فلا تَفْعَلوا إلَّا بأُمّ القُرآنِ، فإنَّهُ لا صلاةَ لمن